تواصل مجموعة «جنرال موتورز» مواجهة ضغوط تسويقية في السوق الأمريكي مع تسجيل تراجع في مبيعاتها الإجمالية للربع الرابع على التوالي، بضغط مباشر من الانخفاض الحاد في مبيعات أسطولها من السيارات الكهربائية بالكامل.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الوقود وقوة الطلب التقليدي على شاحنات البيك آب وسيارات SUV، إلا أن عزوف المستهلكين عن الطرازات الكهربائية أثر سلبًا على الأداء العام للشركة مقارنة بالمنافسين المعتمدين على الخيارات الهجينة.
تراجع حاد في مبيعات الطرازات الكهربائية القياسية والفاخرة
أظهرت التقرير الفصلي الأخير تراجعًا كبيرا في تسليمات أغلب السيارات الكهربائية لدى المجموعة؛ حيث هبطت مبيعات «شيفروليه إيكوينوكس EV» بنسبة 92.4%، وانخفضت مبيعات «بليزر EV» بنسبة 84.4%.
ولم تقتصر الخسائر على الطرازات المدمجة، بل امتدت إلى الشاحنات الكهربائية الكبيرة، حيث تراجعت مبيعات «سيلفرادو EV» بنسبة 58% و«جي إم سي سييرا EV» بنسبة 50.8%، فيما هبطت مبيعات «جي إم سي هامر EV» بنسبة 72.9%، ومبيعات «كاديلاك ليريك» بنسبة 51%.
يعود هذا الانخفاض الحاد بشكل رئيسي إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية بقيمة 7500 دولار، مما جعل الأسعار أقل جاذبية للعملاء.
صمود الشاحنات البنزينية وتوجه المشترين نحو السيارات الهجينة
في المقابل، واصلت الشاحنات وسيارات الطرق الوعرة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي تحقيق أداء قوي ومعدلات أرباح مرتفعة لمجموعة جنرال موتورز.
غير أن عدم توفر خيارات هجينة (Hybrid) كافية ضمن أسطول الشركة — باستثناء طراز كورفيت الهجين — دفع قطاعًا واسعًا من المشترين للتحول نحو المنافسين مثل تويوتا وهوندا اللتين سجلتا ارتفاعًا قياسيًا في مبيعات الطرازات الهجينة، مما يضع جنرال موتورز أمام تحديات لإعادة توازن استراتيجيتها بين التحول الكهربائي الكامل وتلبية متطلبات السوق الحالية.

