تفقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، منطقة وعظ شمال سيناء، خلال زيارته لمحافظة شمال سيناء لافتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين بجامعة العريش، حيث رافقه خلال الجولة فضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، وذلك لمتابعة جهود منطقة الوعظ في أداء رسالتها الدعوية والتوعوية، ومتابعة تقارير العمل وخطوط سير الوعاظ وخطة العمل الدعوي المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وما تتضمنه من برامج وأنشطة تستهدف مختلف فئات المجتمع.
طبيعة المجتمع السيناوي تفرض على الواعظ ان يكون قريبا من الناس
وأكد أ.د. محمد الجندي، أن طبيعة المجتمع السيناوي وما يتميز به من خصوصية اجتماعية وثقافية، تفرض على الواعظ أن يكون أكثر قربًا من الناس وقضاياهم واحتياجاتهم، وأن ينطلق من فهم حقيقي لطبيعة البيئة التي يعمل فيها، بما يمكنه من تقديم خطاب ديني رصين، ويرسخ قيم الانتماء والمسئولية، ويحافظ على تماسك المجتمع ووحدته، لأن بناء الوعي يمثل أحد أهم خطوات حماية المجتمع في مواجهة الأفكار المغلوطة والشائعات.
وأوضح الأمين العام أن تحصين عقول الشباب ضد أي أفكار هدَّامة لا تقل أهمية عن أي جهد آخر في حماية المجتمع، وأن الواعظ مطالب بأن يُسهم في بناء هذه الحصانة الفكرية من خلال التواصل المباشر مع الجمهور، والإجابة عن تساؤلاته، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الأفكار التي تستهدف قيمه الدينية والوطنية، مؤكدًا أن مجمع البحوث الإسلامية بكامل أدواته يدعم الوعاظ في بقعة من بقاع مصر في أداء رسالتهم، ويقف إلى جانبهم في مواجهة التحديات التي تفرضها طبيعة العمل الدعوي والميداني.
بدوره أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، أن القضايا التي يتعامل معها الواعظ في محافظة شمال سيناء تحتاج إلى وعي خاص بطبيعة المجتمع وخصوصيته، وفهمًا دقيقًا لاحتياجات المواطنين، بالإضافة إلى أن نجاح الواعظ في أداء رسالته لا يرتبط فقط بامتلاكه المعلومة الشرعية، وإنما بقدرته على فهم طبيعة المجتمع الذي يتواجد فيه، واختيار المدخل المناسب لكل قضية، وبناء جسور الثقة مع الناس، بما يجعل خطابه أكثر تأثيرًا وقدرة على معالجة القضايا.
فيما أشار الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، إلى أن العمل الدعوي يجب أن يقوم على التواصل المباشر، من خلال الأنشطة الدعوية، وهو ما يضمن الانتقال من مجرد تنفيذ البرامج إلى تحقيق أهدافها في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز القيم، بالإضافة إلى أن التواصل المباشر مع الشباب، لابد أن يقترب من القضايا الفكرية والاجتماعية التي تشغلهم.
وتأتي هذه الجولة ضمن برنامج زيارة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى محافظة شمال سيناء، التي تشمل افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين بجامعة العريش تحت عنوان: «انتصارات أكتوبر بين ركائز الإيمان وعزائم الرجال»، وتستمر فعالياته على مدار أسبوع، ويتناول عددًا من الموضوعات، من بينها مقومات النصر ووسائله، ودور مصر عبر التاريخ في حماية العرب والإسلام، ومكانة العقيدة الإسلامية في تحقيق النصر، وأهمية التخطيط وأثره في صناعة النصر، ودور المرأة في صناعة النصر، وذلك في إطار حملة «على درب الأبطال» التي أطلقها المجمع بالتزامن مع الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر.

