قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منتدى العلمين – أفريقيا بوابة مصرية لتعزيز التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي

 منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال"
منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال"

في وقت تتجه فيه أفريقيا إلى ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز ساحات النمو والاستثمار عالميا، تبرز مصر كحلقة وصل اقتصادية بين أسواق القارة السمراء، مستندة إلى موقعها الجغرافي وشبكة مشروعاتها في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تطور مناخ الاستثمار وتنامي الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص.

ويأتي منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال" الذي انطلق اليوم كمنصة تجمع مجتمع الأعمال وصناع القرار لبحث فرص التجارة والاستثمار، وفتح مسارات جديدة للشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية، بما يدعم زيادة التبادل التجاري وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

ويشهد المنتدى حضوراً واسعاً يضم نحو 1500 مشارك من بينهم رؤساء دول وحكومات، كبار المسؤولين، وممثلو القطاعين العام والخاص، إلى جانب قادة المال والأعمال والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

ومن مدينة العلمين التى تحظى باستثمارات هائلة إلى أسواق القارة، تتحرك مصر لفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي الأفريقي.

ويجمع، منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال" صناع القرار وممثلي قطاع الأعمال والمؤسسات المالية حول هدف يتجاوز النقاشات إلى بناء شراكات ومشروعات واستثمارات عابرة للحدود، بما يعزز دعم التجارة والاستثمار ويربط بين الطموحات السياسية وأولويات التنمية الاقتصادية في القارة السمراء.

يأتي المنتدى في وقت تواجه الاقتصادات الأفريقية ضغوطا متزايدة شأن كافة الاقتصادات بفعل التطورات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثر سلاسل الإمداد والشحن، وهي عوامل تضيف أعباء جديدة على الاقتصادات الأفريقية وتزيد الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير القدرات الإنتاجية وسلاسل الإمداد داخل القارة.

ويبعث المنتدى في نسخته الأولى من العلمين برسالة اقتصادية واضحة مفادها أن تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 يتطلب الانتقال من الاتفاقيات والأطر التجارية إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تقودها الشركات والمستثمرون. وفي هذا السياق، يبرز تمكين القطاع الخاص، وتوفير التمويل والمعلومات، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، كعناصر أساسية لتحويل فرص التكامل القاري إلى شراكات منتجة ومستدامة.

الاقتصاد الأفريقي

ويتوقع البنك الأفريقي للتنمية في أحدث تقاريره أن يتسارع نمو الاقتصاد الأفريقي من 3.3% في عام 2024 إلى 3.9% في 2025، ثم إلى 4.0% في 2026، رغم تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية.

وتستند هذه التوقعات إلى مقومات اقتصادية وهيكلية تمتلكها القارة، في مقدمتها ثرواتها المعدنية وتركيبتها السكانية الشابة.

وتضم أفريقيا 30% من احتياطيات المعادن العالمية، ما يتيح لها الاستفادة من أكثر من 10% من الإيرادات المتوقعة، البالغة 16 تريليون دولار، من المعادن الخضراء الرئيسية بحلول عام 2030. كما يمثل متوسط العمر في القارة، البالغ نحو 19 عامًا، فرصة ديموغرافية يمكن أن تضيف نحو 47 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي الأفريقي من خلال زيادة مشاركة القوى العاملة وتحسين الاستفادة من رأس المال البشري.

في الوقت نفسه دعا صندوق النقد الدولي، الدول الإفريقية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، وتطبيق سياسات اقتصادية كلية سليمة، وتعميق التكامل الإقليمي، لمواجهة الصدمات الاقتصادية الراهتة.

وقالت المديرة العامةلصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا - في تصريحات سابقة- إن أكبر فرصة أمام القارة السمراء تتمثل في تقديم نفسها كوجهة استثمارية موحدة من خلال تعزيز التعاون وتوسيع البنية التحتية العابرة للحدود وسلاسل القيمة الإقليمية.

مصر وأفريقيا:

وتعكس مؤشرات التجارة الخارجية حجم الحضور الاقتصادي المصري في الأسواق الأفريقية، إذ بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 9.9 مليار دولار في 2024، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وعلى صعيد الصادرات، سجلت الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأفريقي نحو 7.6 مليار دولار في 2025، مقابل 7.8 مليار دولار في العام السابق، بما يعكس استمرار تدفق المنتجات المصرية إلى عدد من الأسواق الرئيسية بالقارة.

وتشير هذه الأرقام إلى اتساع قاعدة الأسواق التي تستقبل المنتجات المصرية في القارة، بما يوفر أرضية يمكن البناء عليها لتعزيز التجارة البينية، وفتح مجالات أوسع أمام الشركات والاستثمارات المصرية في الأسواق الأفريقية

وتشير بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الاستثمارات المصرية في أفريقيا تبلغ نحو 12 مليار دولار، بالتزامن مع تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول القارة 10 مليارات دولار.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق وجود الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، خاصة في القطاعات المرتبطة باحتياجات التنمية، إذ تتوزع الاستثمارات المصرية على الطاقة والكهرباء والإنشاءات والاتصالات والخدمات المالية والزراعة والصناعات الغذائية، وهي قطاعات تمثل في الوقت نفسه مجالات رئيسية للطلب الاستثماري في العديد من الدول الأفريقية.

ويكتسب التعاون في الزراعة والأمن الغذائي أهمية خاصة، في ظل امتلاك دول أفريقية عديدة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وموارد طبيعية كبيرة، بالتوازي مع امتلاك مصر خبرات في الزراعة والري والتصنيع الغذائي وإدارة سلاسل الإمداد، بما يتيح فرصًا لإقامة مشروعات مشتركة تتجاوز تصدير المنتجات إلى بناء قدرات إنتاجية وتصنيعية داخل الأسواق الأفريقية.

ولا تقتصر التحركات المصرية نحو القارة السمراء على النشاط الاستثماري القائم، إنما تمتد إلى تطوير أدوات جديدة لمساندة الشركات المصرية الراغبة في التوسع بالقارة، من بينها دراسة إنشاء كيان استثماري متخصص للسوق الأفريقية، بهدف تقديم الدعم للمستثمرين وتوسيع نطاق الأعمال في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والقطاعات الإنتاجية.