قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا أوصانا رسول الله ﷺ بأهل بيته وحثَّنا على محبتهم ورعاية حقهم ؟.. علي جمعة يجيب

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله عز وجل قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، وقد ورد في تفسير هذه الآية أقوالٌ للعلماء في معنى القربى، ومن جملتها مودة قرابة سيدنا رسول الله ﷺ.

لماذا أوصانا رسول الله ﷺ بأهل بيته ؟ 

وأضاف جمعة، فى منشور له عبر فيسبوك، أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي» [رواه البخاري ومسلم]، وقال رضي الله عنه أيضًا: «ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ» [رواه البخاري].

وقد أوصانا رسول الله ﷺ بأهل بيته، وحثَّنا على محبتهم ورعاية حقهم، ووردت في ذلك أحاديث كثيرة، منها قوله ﷺ:«أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ؛ أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ».

وأشار الى أنه حثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: «وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي»، فقال له حصين: ومَن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته مَن حُرِّم الصدقة بعده. قال: ومَن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حُرِّم الصدقة؟ قال: نعم [رواه مسلم].

وقال ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي» [رواه الترمذي].

وقد استدل بعض العلماء ببقاء الوصية بالعترة الطاهرة، آل سيدنا محمد ﷺ، على استمرار وجودهم في الأمة عبر الأزمان، حتى تكون الوصية بهم ورعاية حقهم باقيةً في الأمة جيلًا بعد جيل.

وقد حفظ الله نسب سيدنا رسول الله ﷺ، وبقيت ذريته ممتدةً في الأمة، وعدَّ بعض العلماء كثرة ذريته وامتدادها من معاني الكوثر الذي أعطاه الله لنبيه ﷺ.

وامتداد نسل سيدنا رسول الله ﷺ في الأمة إلى يومنا هذا شاهدٌ حيٌّ على اتصالها بنبيِّها، وبقاء أثره في تاريخها ووجدانها جيلًا بعد جيل، فهم ذريته الشريفة، وآل بيته الذين أوصى بهم، رضي الله عنهم أجمعين.