حذّر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة تداول المعلومات دون وعي أو تدقيق، مؤكدًا أن التعامل مع ما يُنشر يجب أن يمر بمراحل الفهم والتحليل قبل إعادة نشره.
وتابع الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت: “لازم يكون عندك تفكير في الكلام اللي بيتقال، لازم نسمع وبعدين نحلل وبعدين ننقل”، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا من نشر للشائعات والمعلومات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يهدد استقرار المجتمعات ويؤثر سلبًا على وعي الأفراد.
تداول الشائعات يهز ثقة الرأي العام في نفسه
وأضاف أن تداول الشائعات بشكل عشوائي يؤدي إلى “هز ثقة الرأي العام في نفسه، وخلق بلبلة داخل المجتمعات، وتوتر بين الناس”، مؤكدًا أن هذا المناخ قد ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية، مثل التأثير على الحالة النفسية للمواطنين وتعطيل العملية الدراسية للطلاب.
وأشار إلى أن هذه الشائعات ليست عشوائية، بل تقف وراءها جهات منظمة، موضحًا أن “اللي بيطلع الكلام ده مش ناس عادية، دي دراسات ولجان ومنظمات عندها فهم لعلم النفس والسلوك الإنساني، وعارفة تشتغل على الميديا وتستخدم التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي”.
وأكد أن الهدف من هذه الحملات هو “تزييف الوعي، وتشويه الحقائق، والتشكيك في الثوابت، وتحطيم الرموز، ودفع الناس إلى الإحباط وفقدان الثقة”، محذرًا من الانسياق وراء هذا المحتوى دون تحقق.
وأوضح الجندي أن جماعات مثل جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل كبير على هذا الأسلوب، قائلًا إن هذه الجماعات “ليس لها وسيلة أخرى سوى نشر هذا النوع من المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، للوصول إلى الشباب والتأثير على أفكارهم.
وأشار إلى أن ضرورة الحذر عند تلقي أي محتوى، خاصة إذا كان يحمل طابعًا دينيًا، مؤكدًا أن “اللي مش قاري تاريخ أو مش واعي ممكن يصدق أي حد بيتكلم بالدين”، ما يستوجب التدقيق وعدم الانخداع بالمظاهر.
وشدد على أن المسئولية تقع على عاتق كل فرد في التحقق من المعلومات قبل تداولها، لتجنب المساهمة في نشر الشائعات أو الإضرار باستقرار المجتمع.

