انطلقت، بمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، فعاليات الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية التي ينظمها مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحت رعاية علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت شعار «نحو مصادر مياه غير تقليدية مستدامة»، بمشاركة طلاب وباحثين من عدد من الجامعات المصرية، إلى جانب طلاب من أمريكا وأفريقيا وآسيا، في مشاركة دولية هي الأولى من نوعها ضمن فعاليات المدرسة الصيفية.
وشهدت فعاليات الانطلاق حضور كلا من المهندس محمود الأمير، مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، والدكتور حمادة إبراهيم، مدير مركز البحوث التطبيقية، والدكتور محمد سالم، نائب مدير مركز التنمية المستدامة، والدكتور محمد عمر منسق المدرسة الصيفية إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والبحثية والمتخصصين في مجالات المياه والبيئة والزراعة.
دعم الدولة للبحث العلمي
وأكد المهندس محمود الأمير، مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، أن الدورة تأتي في إطار دعم الدولة للبحث العلمي، وحرص مركز بحوث الصحراء على تأهيل الشباب وتزويدهم بالمعارف والمهارات الحديثة في مجالات إدارة الموارد المائية، خاصة المصادر غير التقليدية، وسبل الاستفادة منها في دعم التنمية الزراعية المستدامة بالمناطق الصحراوية.
وتستمر فعاليات المدرسة الصيفية على مدار خمسة أيام، بمشاركة طلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج من الجامعات المصرية، إلى جانب طلاب من دول مختلفة، بما يضيف بُعدًا دوليًا للبرنامج، ويسهم في تبادل الخبرات والتجارب العلمية بين المشاركين.
محاضرات علمية وورش تدريبية
ويتضمن البرنامج مجموعة من المحاضرات العلمية وورش العمل التدريبية التي تتناول أحدث الأساليب والتقنيات المتعلقة بإدارة الموارد المائية غير التقليدية، وتقنيات تحلية المياه وتجميع مياه الأمطار، وطرق الاستفادة منها في دعم الأنشطة الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة في البيئات الصحراوية.
وخلال اليوم الأول من فعاليات المدرسة الصيفية، قدم الدكتور وائل غيث، مدير إدارة الاستشارات الفنية وإدارة البساتين، محاضرة علمية تناولت الممارسات الزراعية الرشيدة في مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه البيئات الصحراوية، حيث استعرض عددًا من الأساليب والممارسات الزراعية التي يمكن تطبيقها للتعامل مع الظروف البيئية والمناخية بالمناطق الصحراوية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
كما تشمل فعاليات الدورة تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع والمشروعات البحثية بمحافظة مطروح، من بينها الآبار الرومانية، وسدود تجميع مياه الأمطار، ومحطات تحلية المياه، بهدف إتاحة الفرصة أمام المشاركين للتعرف بصورة عملية على التطبيقات المرتبطة بالموضوعات العلمية والتدريبية التي تتناولها المدرسة.
ومن المقرر أن تختتم الدورة بعرض عدد من المقترحات والمشروعات البحثية التي يقدمها الطلاب، والتي تعكس مدى استفادتهم من البرنامج وقدرتهم على توظيف المعارف العلمية في وضع حلول تطبيقية للتحديات المرتبطة بالمياه والتنمية الزراعية بالمناطق الصحراوية.
وأكد الدكتور محمد عباس، رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق واستشاري المدرسة الصيفية، أن المدرسة تمثل نموذجًا مهمًا لتأهيل الكوادر العلمية الشابة ودعم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية استمرار تنظيمها بصورة سنوية، مع توسيع نطاق المشاركة ليشمل طلاب الدراسات العليا، وزيادة مدة البرنامج بما يتيح مزيدًا من فرص التدريب والتطبيق العملي.
كما أوصى بتعزيز التعاون بين مركز بحوث الصحراء والجامعات والمراكز البحثية الدولية، بما يسهم في تبادل الخبرات والتجارب العلمية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب والباحثين في مجالات المياه والبيئة والتنمية الصحراوية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، ومؤسس المدرسة الصيفية أن المدرسة الصيفية تهدف إلى بناء قدرات الشباب في مجالات المياه والبيئة، وربط الجانب النظري بالتطبيقات الميدانية، مؤكدًا أن البرنامج يتيح للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء والباحثين والمتخصصين.
وأضاف أن مشاركة طلاب من دول مختلفة إلى جانب الطلاب المصريين تسهم في بناء شبكة من العلاقات الأكاديمية والبحثية، وتبادل الخبرات بين المشاركين، بما يعزز فرص التعاون المستقبلي في المجالات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.




