أكد مهاب التابعي، المطور العقاري أن السوق العقارية المصرية قد تواجه بعض التحديات المرتبطة بالملاءة المالية والفنية والتراخيص والموافقات ، مشددًا على أن قدرة المطور على إدارة هذه الملفات تمثل عنصرًا رئيسيًا في ضمان سرعة التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم.
وقال التابعي خلال مؤتمر صحفى اليوم إن تكلفة الأرض قد تمثل عادة ما بين 25% و35% من القيمة الاستثمارية للمشروع، بينما يتم سداد قيمتها في بعض الحالات خلال أربع سنوات، في الوقت الذي تمتد فيه تحصيلات العملاء لفترات تتراوح بين ثماني وخمس عشرة سنة، وهو ما يخلق فجوة تمويلية وضغوطًا على السيولة قد تنعكس مباشرة على معدلات التنفيذ.
وأوضح أن سداد قيمة أرض المشروع بالكامل يمثل نقطة قوة مالية مهمة، إذ يؤدي غياب أقساط مستقبلية للأرض إلى تخفيف الضغوط على التدفقات النقدية، وإتاحة توجيه نسبة أكبر من السيولة إلى أعمال التنفيذ ورفع الجودة وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يعزز الاستقرار المالي للمشروع.
وأضاف أن عدم جاهزية مرافق الكهرباء والمياه والصرف والغاز والاتصالات قد يحول دون السكن الفعلي حتى بعد اكتمال المباني، فيما يمكن أن يؤدي تأخر تشغيل المرافق والخدمات إلى تأجيل افتتاح بعض مكونات المشروع.
وأوضح أن وجود قرار وزاري قائم ومخطط معتمد، إلى جانب اعتبار الاستخدام الفندقي والسياحي جزءًا من أساس المشروع، يقلل مخاطر التغييرات المستقبلية، خاصة مع وجود طرق ومرافق وبنية أساسية قائمة يجري تطويرها ورفع كفاءتها.
وأشار إلى أن تطوير التصميم منذ البداية بالتنسيق بين الاستشاريين والمتخصصين في البنية التحتية ومتطلبات التشغيل الفندقي، يوفر أساسًا قانونيًا وتخطيطيًا واضحًا يدعم التنفيذ والتشغيل ويحد من مخاطر التأخير.
وأكد أن الملاءة الفنية لا تقل أهمية عن القوة المالية، إذ يحتاج المطور إلى خبرات في التصميم والتنفيذ وإدارة الاستشاريين والمقاولين والجودة والبرامج الزمنية، حتى يستطيع تحويل الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ والتسليم.
وشدد على أن إحياء التراث يمثل محورًا مهمًا في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة، موضحًا أن إعادة تقديم الهوية والتراث بصورة عصرية، ودمجهما مع الفن والثقافة، يمنح المشروعات قيمة تتجاوز مفهوم البناء التقليدي.
وأضاف أن تخصيص مساحات للمعارض والعروض والفعاليات والتجمعات المجتمعية، إلى جانب المناطق الرياضية والترفيهية والمساحات المفتوحة، يساعد على جعل الفن والثقافة والتراث جزءًا من الحياة اليومية، ويعزز جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.