يتساءل عدد كبير من الناس حول هل الذكر بالقلب دون تحريك الشفتين له ثواب؟ وذلك امتثالا لقول الله تعالى "ولذكرُ الله أكبر"، خاصة هناك من يتساءلون عن حكم التسبيح والتهليل والاستغفار في القلب دون التلفظ باللسان، وقد وضّحت دار الإفتاء المصرية حكم الذكر بالقلب، وهل يكون ذكر الله بالقلب واللسان معاً أم يجوز بالقلب فقط، وفي السطور التالية نعرض رأي الشرع وفقا لما ارتأته الإفتاء.
هل الذكر بالقلب دون تحريك الشفتين له ثواب؟
وفي السياق، كشف الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن صورتين لذكر الله وهما ذكر بالقلب وذكر باللسان، مشيرا إلى أن الأكمل أن يجتمع الاثنان معا؛ بأن يذكر الإنسان ربه بقلب حاضر ولسان ناطق.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن بعض العلماء أجازوا الذكر بالقلب وهو الذكر المطلق، كأن يذكر الإنسان الله في قلبه دون تحريك شفتيه، مؤكدا أن هذا الذكر مقبول وله أجر أيضا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن أعظم وأكبر العبادات أن يكون العبد في حالة ذكر دائم لله تبارك وتعالى.
وأشار إلى أن الذكر المقيّد، المرتبط بالصلوات أو بقراءة القرآن، فيشترط فيه تحريك اللسان والشفتين، لأن الذكر هنا عبادة قولية لا تكون بالقلب فقط، فلا تصح قراءة الفاتحة أو التسبيح في الركوع والسجود دون أن يتحرك اللسان ويُسمع الإنسان نفسه همسًا ولو بصوتٍ خافت.
هل الذكر بالقلب دون تحريك الشفتين له ثواب؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الذكر بالقلب جائز شرعا، ويشمل استحضار عظمة الله والتفكر في صفاته وآياته ومخلوقاته، كما أن الذكر باللسان هو الأصل في التسبيح والتحميد والتهليل ونحو ذلك، ويكون أكمل عندما يجتمع ذكر اللسان مع حضور القلب.
وشددت دار الإفتاء على أنه لا يشترط الوضوء لذكر الله، ويجوز للمسلم أن يذكر الله في أحواله المختلفة.
أيهما أفضل.. ذكر القلب أم اللسان؟
وأوضحت الإفتاء أن الأكمل أن يجتمع ذكر القلب واللسان معًا؛ فيقول المسلم التسبيح أو التهليل بلسانه، ويستحضر معناه بقلبه.
وأشارت إلى أن الذكر القلبي وحده فله مشروعيته، ولا ينبغي أن يكون ذلك سببًا لترك الذكر باللسان من غير حاجة.


