قفزت أسعار الهواتف المحمولة في السوق بنسب وصلت إلى 55% منذ بداية العام، في موجة ارتفاع لم تقتصر على الأجهزة المستوردة، وإنما امتدت إلى الهواتف التي يتم تصنيعها محليًا، وسط تحذيرات من استمرار الزيادات مع ارتفاع تكلفة المكونات عالميًا، وتراجع حجم المبيعات 20%.
وأكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المصنعة في مصر ارتفعت بنسبة تتراوح بين 45% و55% منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن بعض الشركات رفعت أسعار منتجاتها بنسبة وصلت إلى 60%.

وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يعود إلى ارتفاع أسعار مكونات الهواتف التي يتم استيرادها من الخارج، مؤكدًا أن أسعار الهواتف المصنعة محليًا أصبحت قريبة من مستويات الأسعار الموجودة في الأسواق الخارجية.
لماذا ارتفعت أسعار الموبايلات؟
وأشار رئيس شعبة الاتصالات إلى أن ارتفاع أسعار الهواتف المستوردة يكون أكبر، نظرًا لإضافة الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الأعباء عند دخول الأجهزة إلى السوق المصرية.
وأوضح أن الزيادة الناتجة عن الرسوم والضرائب على الهواتف المستوردة تصل إلى نحو 38.5%، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
وأكد أن أي هاتف محمول يتم استيراده من الخارج يدخل السوق بسعر أعلى نتيجة الرسوم والضرائب المفروضة عليه.
المكونات المستوردة وراء ارتفاع أسعار الهواتف المحلية
ولفت طلعت إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الهواتف المستوردة، موضحًا أن الشركات العاملة في مصر تعتمد على استيراد نسبة من مكونات الأجهزة.
وأشار إلى أن الشركات المصرية تشارك في تصنيع الهاتف بنسبة تصل إلى 50%، بينما تمثل المكونات المستوردة النسبة المتبقية.
وأوضح أن بعض المكونات الأساسية، مثل الرام والروم، تمثل نحو 20% من مكونات الهاتف، ولا يتم إنتاجها في مصر، وإنما تنتجها شركات محددة على مستوى العالم، وهو ما يجعل أسعارها مرتبطة بالأسواق العالمية.
الذكاء الاصطناعي يضغط على أسعار مكونات الموبايلات
وكشف رئيس شعبة الاتصالات أن الشركات العالمية المنتجة لمكونات الهواتف تتجه إلى زيادة إنتاج المكونات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤثر على المعروض من بعض المكونات التقليدية وأسعارها.
وأشار إلى أن أسعار مكونات الهواتف تشهد تحركات متكررة منذ بداية العام، قائلًا إن السوق يشهد تغيرات جديدة في الأسعار بصورة شبه مستمرة، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار الأجهزة للمستهلكين.
هل تنخفض أسعار الموبايلات؟
وأوضح محمد طلعت أن أسعار الهواتف يمكن أن تشهد انخفاضًا حال زيادة الإنتاج وتوافر كميات أكبر في الأسواق، بينما يؤدي انخفاض الإنتاج إلى مزيد من الضغوط السعرية.
وأكد أن الارتفاعات الحالية لا تقتصر على السوق المصرية، وإنما تشهدها أسواق العديد من الدول، مشددًا على أن العامل الأساسي وراء تحرك أسعار الهواتف يتمثل في ارتفاع أسعار المكونات عالميًا.
تراجع مبيعات الهواتف 20%
وأثرت الزيادات المتتالية في أسعار الهواتف المحمولة على حركة المبيعات، حيث كشف رئيس شعبة الاتصالات عن تراجع المبيعات بنحو 20%.
وأشار إلى أن الشركات لا تنتج حاليًا كامل الكميات التي يحتاجها السوق لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يجعل السوق المحلية لا تزال بحاجة إلى مكونات مستوردة، وبالتالي تظل الأسعار متأثرة بالتغيرات العالمية.
