قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تصح شهادة الغرباء في عقد الزواج العرفي؟.. عطية لاشين يوضح

د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر
د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، من مستمع يقول فيه: بعض المحامين المتخصصين في كتابة عقود الزواج العرفية يأتون بشهود لا يعرفون الزوجين من قبل، ولا توجد علاقة بينهم، فهل تعتبر الشهادة صحيحة؟

وأجاب د. عطية لاشين قائلا: الحمد لله رب العالمين، قال في القرآن الكريم: «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، روت عنه كتب السنة: «إنكم تشربون الخمر وتسمونها بغير اسمها».

وأضاف أن هناك قاعدة عند أهل العلم بالأحكام الشرعية، حروفها ذهبية وألفاظها نورانية، تظهر الأشياء وتحكم عليها بحقيقتها والمقصود منها، وليس بالألفاظ والتراكيب والمفردات التي صيغت بها العقود.

وأوضح أن هذه القاعدة تقول: «العبرة في العقود بالمعاني وليس بالألفاظ والمباني».

وأشار إلى أنه قد يكون ظاهر العبارة أمرًا ليس مقصودًا، بينما يكون باطنها هو المقصود، وضرب على ذلك مثالًا بأن يقول شخص لآخر: وهبتك كذا على أن تهبني كذا، فظاهر العبارة أنه هبة، وهذا الظاهر ليس مقصودًا، وإنما المقصود في حقيقتها أنها بيع.

 أركان عقد الزواج

وبخصوص واقعة السؤال، قال د. عطية لاشين إن الإجابة عن هذا السؤال تحتاج أولًا إلى معرفة العلة التي كانت الشهادة من أجلها ركنًا من أركان عقد الزواج.

وأضاف أن العلة من كون الشهادة من أركان عقد الزواج مزدوجة، أي مركبة من علتين.

وأوضح أن العلة الأولى هي أن يشتهر العقد ويشاع ويذاع أمره، ليكون معروفًا بين الناس، ويخرج من دائرة زواج السر، مشيرًا إلى أن هذا هو الذي حدا بالسادة المالكية إلى الاكتفاء بمجرد الاستفاضة والذيوع لأمر الزواج عن الشهادة، حيث يكون ذلك هو المقصود منها عندهم.

أما العلة الثانية، فأوضح أنها تتمثل في ألا يضيع نسب الأولاد إذا ما أنكر الزوج واقعة الزواج وجحدها.

وأضاف أنه بإسقاط هاتين العلتين على السؤال المطروح، يتبين أن مثل هؤلاء الشهود الغرباء المستأجرين لا يتحقق بهم المقصود من الشهادة في عقد الزواج، إذ يلزم من ذلك أن تكون إقامتهم في نفس المكان، بل وفي نفس الشارع الذي يقيم فيه الزوجان.

وبناءً على ما سبق، أكد د. عطية لاشين أن العقد في مثل هذه الحالة صحيح شكلًا وقانونًا، لكنه باطل من الناحية الشرعية والديانة، موضحًا أن المعول عليه هو الشرع وليس القانون.