أصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن قرارًا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض غرامات مالية باهظة تصل إلى 1.8 مليون دولار على المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يغادرون الولايات المتحدة بعد صدور أوامر نهائية بترحيلهم.
ووصف قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جورج أوتول، الذي عيّنه الرئيس الأسبق بيل كلينتون، غرامات ترامب بأنها غير قانونية، وذلك في أمر قضائي صدر يوم الاثنين.
وشملت الغرامات عقوبات قصوى تصل إلى 1.8 مليون دولار، وهو ما قال القاضي إنه قد يدفع المهاجرين إلى الإفلاس المالي.
ووصف أوتول الغرامات بأنها باهظة للغاية، مشيرًا إلى أنها ستلحق الضرر بالمهاجرين الذين يعيشون بالفعل في أوضاع اقتصادية هشة.
وقال متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية إن الوزارة تراجع القرار.
وتأتي هذه الغرامات في إطار حملة إدارة ترامب المتشددة بشأن الهجرة، وفي ظل مساعي الإدارة الأوسع نطاقًا لدفع المهاجرين إلى مغادرة الولايات المتحدة طوعًا، أو ما يُعرف بالترحيل الذاتي.
وفي إطار هذه الجهود، أرسلت وزارة الأمن الداخلي في يوليو الماضي إخطارات إلى آلاف المهاجرين الذين صدرت بحقهم أوامر نهائية بالترحيل، وأبلغتهم بالعقوبات المالية الجديدة، التي تضمنت غرامات يومية قدرها 998 دولارًا، ومنحتهم 30 يومًا فقط للاعتراض عليها.
مهاجرون يتحدون غرامات بقيمة 84 مليار دولار
كما سمحت الخطة لوزارة الأمن الداخلي بفرض غرامات بأثر رجعي على المهاجرين عن فترة تصل إلى خمس سنوات، بحد أقصى يبلغ 1.8 مليون دولار.
وقالت وزارة الأمن الداخلي في وقت سابق من هذا العام إنها فرضت أكثر من 100 ألف غرامة من هذا النوع على مهاجرين داخل الولايات المتحدة، ليصل إجمالي قيمة الغرامات المدنية إلى 84 مليار دولار.
ورفعت مجموعة من المهاجرين دعوى قضائية جماعية ضد وزارة الأمن الداخلي في نوفمبر الماضي، للطعن في هذه الغرامات.
طعن قضائي يستهدف حملة ترامب على الهجرة
وقال محامو المجموعة إن الغرامات تنتهك قانون الإجراءات الإدارية، فضلًا عن بند الإجراءات القانونية الواجبة الوارد في التعديل الخامس للدستور الأمريكي، إلى جانب ضمانات دستورية أخرى.
ومنذ توليه منصبه العام الماضي، جعل الرئيس دونالد ترامب وإدارته من حملة واسعة النطاق على الهجرة أولوية رئيسية.
وحتى الآن، ألغت الإدارة مئات الآلاف من التأشيرات الخاصة بالمهاجرين وحاملي البطاقات الخضراء المصرح لهم بالإقامة والعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة، كما أنهت ما يُعرف بتصنيفات الوضع المحمي المؤقت، أو TPS، لمعظم الدول.
كما سعى ترامب إلى إنهاء الحماية المرتبطة بمنح الجنسية تلقائيًا بالولادة للأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية، من خلال عدة أوامر تنفيذية، رغم رفض المحكمة العليا الأمريكية لهذا المسعى في وقت سابق من العام الجاري.

