قال اللواء أركان حرب محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي بالأكاديمية العسكرية، إن ذكرى حرب أكتوبر 1973 لا تزال حاضرة في وجدان المصريين وكأنها حدثت بالأمس، مشيرًا إلى أن تفاصيل الحرب وما سبقها من أحداث، إلى جانب قصص البطولات التي سطّرها أبناء مصر، تمثل جزءً مهمًا من الذاكرة الوطنية.
وأوضح "قشقوش" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن حرب أكتوبر كانت حتمية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المصرية، وما ترتب على نكسة 1967 من هزيمة دون خوض حرب شاملة، فضلًا عن إغلاق قناة السويس واستنفاد سبل السلام والمفاوضات دون الوصول إلى نتائج تعيد الحقوق المصرية.
وأكد أستاذ الأمن القومي، أن مصر كان من حقها استخدام جميع الوسائل المشروعة لاستعادة أرضها، بما في ذلك اللجوء إلى الحرب، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر مرت بثلاث مراحل رئيسية تمثلت في الإعداد والتخطيط، ثم التنفيذ الشجاع، الذي استند إلى عدالة القضية وإيمان المقاتلين بها، فضلًا عن خصوصية شهر رمضان والصيام.
وأضاف أن مفهوم الحرب يقوم على قدرة القيادة العسكرية على فرض إرادتها على العدو وتحقيق الهدف والوصول إلى النصر، مؤكدًا أن مصر حققت الأهداف التي وضعتها لحرب أكتوبر ونفذت ما خططت له.
ورد قشقوش على الرواية الإسرائيلية التي تزعم تحقيق إسرائيل النصر في حرب أكتوبر، قائلًا إن الرد المصري "بسيط ودامغ"، ويتمثل في أن مصر حققت الهدف الذي أعلنت عنه قبل الحرب ونفذت ما خططت له، وهو ما يؤكد نجاحها في تحقيق أهدافها العسكرية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية بذلت جهدًا كبيرًا خلال عملية العبور، لافتًا إلى فتح 64 فتحة في الساتر الترابي لخط بارليف، بما يعكس حجم الجهد والتخطيط والتنفيذ الذي قامت به القوات المصرية خلال الحرب

