هل يجب استقبال القبلة لأداء سجدة التلاوة؟ سؤال يشغل بال عدد كبير من الناس خاصة عند قراءة القرآن الكريم وعند المرور بآيات السجدة، فهل يشترط لصحة سجدة التلاوة استقبال القبلة والطهارة وستر العورة مثل الصلاة؟ حيث تعد سجدة التلاوة من السنن الواردة عند تلاوة آيات السجود، ويبحث المسلمون عن حكم سجدة التلاوة وفي السطور التالية نتعرف على حكم الشرع.
هل استقبال القبلة شرط لصحة سجدة التلاوة؟
وفي هذا السياق، بيّن الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم استقبال القبلة عند سجدة التلاوة، قائلاً إن سجود التلاوة الأفضل فيها استقبال القبلة، مشيرا إلى أنها سُنة وقربة وطاعة فعلها النبي عليه الصلاة والسلام.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء، بما فعله سيدنا عمر عندما كان على المنبر فجاءت آية سجدة فنزل واتجه إلى القبلة وكبر وسجد، مؤكدا أن هذا هو الصحيح، وأن الأفضل أن يسجد القارئ للقبلة وأن يكون على طهارة إذا تيسر ذلك.
هل يشترط الوضوء عند أداء سجدة التلاوة؟
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه لو كان قارئ القرآن سجد إلى غير القبلة أو على غير طهارة أجزأ ذلك على الصحيح.
وتابع: أما الجمهور من أهل العلم فيرون أنه لابد من استقبال القبلة إلحاقًا له بالصلاة، والأظهر في الدليل أنه يلحق بالذكر لا بالصلاة، فهو من جنس الذكر، كما يذكر الله الإنسان قائمًا وقاعدًا، وإلى القبلة وغيرها فهكذا السجود، يسجد إلى القبلة وإلى غيرها.
واختتم أن لكن الأفضل والأولى أن يكون سجوده إلى القبلة لأن هذا هو الأفضل، وفيه خروج من خلاف العلماء.
ماذا نقول في سجدة التلاوة؟
ويمكن لمن يبحث عن أفضل ما يقال في سجدة التلاوة أن يقول الساجد «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى»، ويستحب تكرارها ثلاث مرات أو أكثر كما في سائر السجود.
كما يمكن ترديد الدعاء الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين».
وجاء أيضًا عنه صلى الله عليه وسلم: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود».
كيفية أداء سجدة التلاوة
سجدة التلاوة من السنن العظيمة التي تُظهر خضوع العبد لربه وتعظيمه لآيات القرآن الكريم، ويستحب فيها الإكثار من التسبيح والدعاء، مع المحافظة على الإخلاص وحضور القلب، وهي كالآتي:
- إذا مر القارئ أو السامع بآية سجدة، استحب له أن يسجد.
- يكبر عند السجود، سواء كان داخل الصلاة أو خارجها.
- يقول أذكار السجود والأدعية الواردة.
- ثم يرفع من السجود، ولا تشهد ولا تسليم عند جمهور أهل العلم إذا كانت خارج الصلاة.



