تُعد حصوات المرارة من المشكلات الصحية التي قد تمر دون أعراض في بعض الحالات، لكن تحرك الحصوة داخل القنوات الصفراوية يمكن أن يؤدي إلى نوبات مؤلمة ومضاعفات تستدعي التدخل الطبي، ورغم عدم وجود طريقة تضمن منع تكوّن الحصوات بشكل كامل، فإن بعض التغييرات في العادات اليومية قد تساعد على الحد من عوامل الخطر.
وبحسب تقرير نشره موقع «Healthsite»، فإن الاهتمام بالوزن والنظام الغذائي والنشاط البدني والسيطرة على بعض المشكلات الصحية، من الخطوات التي يمكن أن تدعم صحة المرارة وتقلل احتمالات الإصابة أو تكرار المشكلة.
وتتكون حصوات المرارة داخل المرارة نتيجة تراكم مواد صلبة، وقد لا يكتشفها الشخص إلا عند حدوث انسداد في إحدى القنوات الصفراوية. وفي هذه الحالة قد يظهر ألم مفاجئ في الجزء العلوي من البطن، وقد يزداد بعد تناول الأطعمة الدسمة.
1. إنقاص الوزن بطريقة تدريجية
ترتبط زيادة الوزن والسمنة بارتفاع احتمالات الإصابة بحصوات المرارة، لذلك فإن الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه قد يساعدان في تقليل أحد عوامل الخطر.
لكن الطريقة التي يتم بها فقدان الوزن مهمة أيضًا، إذ إن خسارة الوزن بسرعة أو الاعتماد على حميات شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية قد يؤدي إلى نتيجة عكسية ويزيد احتمالات تكوّن الحصوات.
لذلك يُفضل أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا، من خلال نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم.
2. لا تعتمد على الحميات القاسية
قد يؤدي الامتناع عن الطعام لفترات طويلة أو تخفيض السعرات الحرارية بصورة حادة إلى زيادة خطر حصوات المرارة.
وعند الرغبة في إنقاص الوزن، من الأفضل وضع خطة غذائية متوازنة يمكن الاستمرار عليها، خاصة إذا كان الشخص يحتاج إلى فقدان قدر كبير من الوزن، وفي هذه الحالة يمكن الاستعانة بأخصائي تغذية.
3. اهتم بمصادر الألياف
يمكن أن يكون النظام الغذائي الغني بالألياف جزءًا من نمط حياة داعم لصحة الجهاز الهضمي، وتشمل أهم مصادرها الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
وفي الوقت نفسه، يُنصح بعدم الإفراط في الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة، مثل الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة والزبدة والقشدة.
أما الدهون الصحية، مثل الموجودة في المكسرات والبذور وبعض الزيوت النباتية، فيمكن تناولها بكميات معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.
4. اجعل الحركة عادة يومية
النشاط البدني المنتظم لا يرتبط بصحة المرارة فقط، بل يساعد أيضًا في التحكم في الوزن وتحسين الصحة الأيضية.
ولا يشترط أن تكون التمارين عالية الشدة، إذ يمكن اختيار أنشطة بسيطة مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة، إلى جانب تمارين القوة، بحسب الحالة الصحية والقدرة البدنية.
5. حافظ على ترطيب جسمك
يحتاج الجسم إلى السوائل بصورة منتظمة للحفاظ على وظائفه الطبيعية ودعم عملية الهضم، لذلك من المهم تجنب الجفاف والحصول على احتياجات الجسم من السوائل خلال اليوم.
لكن شرب الماء بكميات كبيرة لا يُعد وسيلة مؤكدة لمنع حصوات المرارة، ولهذا ينبغي النظر إلى الترطيب باعتباره جزءًا من نمط حياة صحي متكامل وليس علاجًا للحصوات.
6. راقب السكر والكوليسترول
يمكن لبعض الاضطرابات الأيضية أن ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بحصوات المرارة، ومن بينها مرض السكري وارتفاع الكوليسترول ومتلازمة الأيض.
ومن ثم، فإن الحفاظ على مستويات مناسبة لسكر الدم والكوليسترول وضغط الدم، إلى جانب التحكم في الوزن، يمثل جزءًا مهمًا من الاهتمام بالصحة العامة.
وفي حال وجود علاج موصوف لهذه الحالات، يجب الالتزام به وعدم تعديل الجرعات أو التوقف عن تناول الدواء إلا بعد الرجوع إلى الطبيب.
7. انتبه إلى العلامات التي تستدعي الفحص
وجود حصوات المرارة لا يعني بالضرورة ظهور أعراض، لكن تكرار ألم الجزء العلوي من البطن، خصوصًا عقب تناول وجبة دسمة، يستدعي استشارة الطبيب.
وقد تظهر أعراض أخرى مثل الغثيان والقيء، بينما تحتاج بعض العلامات إلى تقييم طبي سريع، ومنها الألم الشديد أو المستمر، والحمى، واصفرار الجلد أو بياض العينين، والقيء المتكرر.
وقد تشير هذه الأعراض إلى انسداد في القنوات الصفراوية أو حدوث إحدى مضاعفات حصوات المرارة.
هل يمكن منع تكرار حصوات المرارة؟
لا يمكن ضمان منع حصوات المرارة بشكل نهائي، حتى مع اتباع عادات صحية، لأن بعض العوامل المؤثرة في ظهورها، مثل العمر والجنس والوراثة وبعض الأمراض، لا يمكن التحكم فيها.
ومع ذلك، فإن الحفاظ على وزن مناسب، وتجنب إنقاص الوزن السريع، والابتعاد عن الحميات القاسية، وتناول غذاء متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والسيطرة على الأمراض والمشكلات الأيضية، كلها خطوات قد تساعد على تقليل عوامل الخطر.
وفي حالة ظهور أعراض متكررة أو علامات شديدة، لا ينبغي الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي أو تجربة علاجات منزلية، وإنما يجب مراجعة الطبيب لتحديد سبب الأعراض وتقييم الحاجة إلى العلاج.

