ارتفعت قيمة القروض المتعثرة ذات الرافعة المالية في السوق الأمريكية إلى مستويات تقترب من الذروة المسجلة في بداية جائحة كورونا، وسط ضغوط متزايدة على المقترضين ذوي التصنيفات الائتمانية المنخفضة، فيما يتصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات الأكثر تعرضاً للمخاطر، وفقاً لتقرير لـمؤسسة "جيه بي مورجان تشيس" المصرفية الامريكية.
وأوضح التقرير أن قيمة القروض المتداولة عند 80 سنتاً للدولار أو أقل بلغت نحو 139.8 مليار دولار، بزيادة تقارب 90 بالمائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وبفارق أربعة مليارات دولار فقط عن المستوى المرتفع المسجل في مايو لعام 2020.
كما ارتفعت قيمة القروض التي تتداول بأقل من 60 سنتاً للدولار، والتي تعد من فئات التعثر الشديد، إلى 65 مليار دولار مقابل 40 مليار دولار قبل عام، مسجلة أعلى مستوى منذ مارس 2020.
وأشار «جيه بي مورجان» إلى أن نحو 141 جهة مُصدرة للقروض تتداول ديونها حالياً بأقل من 80 سنتاً للدولار، بزيادة 35 جهة عن العام الماضي، فيما يستحوذ قطاع التكنولوجيا على 39 بالمائة من إجمالي القروض المتعثرة، بقيمة 54.4 مليار دولار.
ويواجه قطاع البرمجيات ضغوطاً خاصة مع اقتراب استحقاقات ديون تتجاوز 100 مليار دولار، بالتزامن مع مخاوف من تأثير التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال شركات البرمجيات والخدمات.
وفي سوق السندات مرتفعة العائد، تجاوزت فروق العائد على الديون المصنفة «CCC» مستوى 1000 نقطة أساس، وهو الأعلى منذ أزمة البنوك الإقليمية الأمريكية في 2023، فيما ارتفعت عوائد تلك السندات إلى 15.58 بالمائة، مسجلة أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022.
وأرجع التقرير تصاعد الضغوط إلى ارتفاع عوائد السندات وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما يزيد تكاليف خدمة الديون وإعادة التمويل مع اقتراب استحقاق جانب كبير من السندات والقروض.
ويتوقع «جيه بي مورجان» ارتفاع معدلات التعثر خلال العام المقبل إلى 75ر2 بالمائة للسندات مرتفعة العائد و4.5 بالمائة للقروض ذات الرافعة المالية، مقارنة بمعدل متوقع يبلغ 2.25% لكل منهما في 2026