أثار عمدة لندن, صادق خان، موجة غضب بعدما أصدر بيانًا بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم طوفان الأقصي 7 أكتوبر لإدانة الأفعال المستنكرة لحكومة الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وحسب صحيفة ديلي ميل، قال عمدة لندن إن الحكومة البريطانية كانت محقة في انتقاد الأفعال المستنكرة للحكومة الإسرائيلية، قبل أن يسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاءت تصريحات خان في الوقت الذي أحيت فيه الجاليات اليهودية في أنحاء بريطانيا الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
ومن جانبها أدانت سفارة تل أبيب في لندن قرار خان انتقاد إسرائيل في بيانه بمناسبة الذكرى، متهمة إياه بتشويه المناسبة.
وقالت السفارة إن من غير المناسب تمامًا أن يختار عمدة لندن تشويه بيانه في هذا اليوم من خلال تحويله إلى هجوم على دولة إسرائيل، علي حد قولهم.
وفي تفاصيل أكثر حول بيان صادق خان في الذكرى، قال عمدة لندن: إن سكان لندن اليهود يحيون اليوم ذكرى أسوأ مذبحة تعرض لها اليهود منذ المحرقة، مشيرًا إلى أن هذا اليوم مخصص للحزن والذكرى والتضامن مع مجتمع عاش في ظل الخوف وتصاعد الكراهية منذ ذلك الحين.
وأضاف أن عمدة لندن اختار استغلال هذه المناسبة للحديث عن المعاناة والقتل الذي لا يمكن تصور حجمهما بحق الفلسطينيين، وانتقاد الأفعال المستنكرة للحكومة الإسرائيلية.
وقال إن توقيت هذه التصريحات يتسم بالقسوة، بغض النظر عن موقف أي شخص من الحرب، مشددًا على أن إحياء ذكرى ضحايا 7 أكتوبر لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لاتخاذ مواقف سياسية.
وخصص بعد ذلك جزءًا من بيانه للحديث عن شهداء فلسطين وانتقاد إسرائيل.
وقال إن هذا اليوم يمثل أيضًا لحظة للتفكير في المعاناة والقتل اللذين لا يمكن تصور حجمهما بحق الفلسطينيين خلال الأعوام الثلاثة الماضية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأضاف أن الحكومة البريطانية محقة في انتقاد الأفعال المستنكرة للحكومة الإسرائيلية، وممارسة مزيد من الضغط من أجل الإبقاء على آفاق حل الدولتين قائمة.
وأوضح أن ذلك أمر بالغ الأهمية، ليس فقط من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان للفلسطينيين، ولكن أيضًا لإنهاء دائرة الإرهاب والقتل وإراقة الدماء التي اجتاحت المنطقة لعقود ودمرت حياة عدد لا يحصى من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
وقال إنه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يصلي من أجل أن يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون يومًا ما من العيش جنبًا إلى جنب في دولتين مستقلتين وبسلام، وبكرامة وأمن وازدهار لكلا الشعبين.
وسرعان ما تعرضت تصريحات خان لانتقادات من ناشطين يهود ومؤيدين لإسرائيل.

