تسلط صور تدمير أحد مخازن الصواريخ التابعة لميليشيات الحوثي في محافظة صعدة اليمنية الضوء على جانب من العمليات العسكرية التي تستهدف المنشآت المرتبطة بالقدرات الصاروخية للجماعة، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في اليمن والمنطقة.
وتُعد محافظة صعدة، الواقعة شمالي اليمن والمحاذية للحدود السعودية، من أبرز معاقل جماعة الحوثي، كما تمثل موقعًا مهمًا في المشهد العسكري المرتبط بالصراع اليمني، نظرًا إلى ارتباطها بنشاط الجماعة وانتشار منشآت ومواقع عسكرية تابعة لها.
وبحسب ما أعلنه تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فإن قواته تمكنت من تدمير مخزن للصواريخ الباليستية داخل موقع جبلي في صعدة، موضحًا أن المخزن كان يضم 20 صاروخًا باليستيًا.
كما أعلن التحالف تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في العاصمة صنعاء، في عمليتين تستهدفان القدرات الصاروخية للحوثيين.
وتُظهر الصور والمشاهد التي نشرتها الجهات المعنية آثار استهداف الموقع الجبلي، في إطار العمليات الرامية إلى إضعاف الإمكانات العسكرية للجماعة، ولا سيما ما يتعلق بتخزين الصواريخ وتجهيزها للاستخدام. ويكتسب استهداف هذه المنشآت أهمية عسكرية نظرًا إلى الدور الذي تؤديه الصواريخ الباليستية في توسيع نطاق التهديدات التي يمكن أن تطال أهدافًا داخل اليمن وخارجه.
ويأتي الإعلان عن العملية في سياق المواجهة المستمرة بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد منذ سنوات، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تحول دون التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الصراع.
ويمثل تدمير مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، وفقًا لما أعلنه التحالف، محاولة للحد من القدرات العسكرية النوعية للحوثيين، وتقليص إمكاناتهم في تنفيذ هجمات صاروخية مستقبلية. غير أن تقييم التأثير الفعلي للعملية على القدرات العسكرية للجماعة يظل مرتبطًا بمعلومات إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي دُمرت وحجم الخسائر التي لحقت بالمنشآت المستهدفة.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن وقوع خسائر بشرية أو الأضرار المحيطة بالموقع، كما لم تتوافر في الإعلان تفاصيل مستقلة تؤكد حجم التأثير العملياتي الكامل للضربات.

