قال مسؤولون محليون إن روسيا هاجمت مدينة زابوروجيا الأوكرانية بخمس قنابل انزلاقية، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل بينهم أربعة أطفال.
واستهدفت القنابل مبانٍ سكنية في المدينة الجنوبية صباح السبت، وأدت إلى إصابة 37 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال عدد أكبر في عداد المفقودين ويُعتقد أنهم تحت الأنقاض.
زيلينسكي: "شكرا" على صفقة الديزل
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات على زابوروجيا تمثل "شكراً" من روسيا على الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية ويقضي بتخفيف العقوبات على استيراد الديزل الروسي.
وأضاف أن 13 منطقة أخرى تعرضت لهجمات خلال الليل، معتبراً أن ذلك يدل على أن موسكو ترى أن "أي تخفيف للضغط يعني أنها تستطيع مواصلة القتال".وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو من أحد مواقع الضربات مبنى سكنياً مدمراً في معظمه.
وقالت القائمة بأعمال رئيسة البلدية ريجينا هارتشينكو للتلفزيون الأوكراني من الموقع: "أصيب الطابق الأرضي، وانهارت الطوابق التي فوقه".
وأضافت أن أكثر من 80 عاملاً يشاركون في عمليات البحث والإنقاذ المتواصلة، حيث يتوقف المنقذون بانتظام للاستماع إلى أصوات ناجين محتملين تحت الركام.
وقالت هارتشينكو إن روسيا ضربت "قلبنا" وإن "أطفالنا الصغار" بين القتلى، وإن وفاتهم "حزن فظيع لعائلاتهم وللمدينة".وتُعد زابوروجيا مركزاً إقليمياً رئيسياً يضم أكثر من 700 ألف نسمة، وتبعد أقل من 16 كيلومتراً عن خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة بالمسيرات والصواريخ الروسية.
انتقادات لصفقة ترامب
وسارع زيلينسكي لانتقاد صفقة الديزل التي أعلنها ترامب، واصفاً إياها بهدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما رأى محللون أنها محاولة من الرئيس الأمريكي لتهدئة المخاوف الداخلية من ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.
وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل السبت أن الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في كييف أظهرت "النوايا الحقيقية" لموسكو، مضيفاً: "خيار روسيا هو الحرب. ولن يكونوا مستعدين لإنهائها إلا عندما يشعرون بأن قدرتهم على إطالة أمدها تتضاءل... للأسف كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً، تشير إلى أنها قد تستمر في الهجوم. وهذا يحتاج إلى تصحيح".
وتأتي هذه التطورات مع تصعيد روسيا وأوكرانيا هجماتهما على البنية التحتية في الأشهر الأخيرة منذ بدء الغزو الشامل عام 2022.
في يوم الخميس، قتل 33 شخصاً على الأقل في هجوم بقنابل انزلاقية روسية استهدف حافلتين مدنيتين في كراماتورسك بإقليم دونيتسك الشرقي.
وفي اليوم السابق، قتل 22 شخصاً بينهم خمسة أطفال بصاروخ روسي أصاب مبنى سكنياً في بلدة بريلوكي شرق كييف.
وبحسب الأمم المتحدة، ارتفع عدد الضحايا المدنيين في أوكرانيا بنسبة 55% في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام.
كما صعدت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مع اقتراب الشتاء، وهي استراتيجية اتبعتها في سنوات سابقة. وتتهم كييف موسكو مراراً باستهداف المدنيين، وهو ما تنفيه روسيا.