قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يتعامل المسلم مع إهانة المصحف في بلاد الغرب؟.. دار الإفتاء تجيب

المصحف الشريف
المصحف الشريف

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: أنا مسلم مقيم في بلد غربي، رأيت شخصًا -غير مسلم- قام بتمزيق المصحف أمامي فغضبت جدًّا، وقمت بالرد عليه، وكدت أضربه وأمزِّق كتابه الذي يعتقد فيه، فهل هذا صحيحٌ شرعًا؟

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن المسلمون مجمعون على وجوب احترام المصحف وصيانته وتعظيمه، وتحريم تعريضه للامتهان، وتعريض المصحف للامتهان وتمزيقه جريمة دينية وأخلاقية وعرفية، وتندرج في العُرف الدولي الآن تحت ما يسمَّى بجرائم الكراهية التي تُشكل تحريضًا على العداوة والعنف.

تعظيم واحترام المصحف الشريف

وتابعت دار الإفتاء: وعلى السائل وغيره أنْ يسلك الطرق القانونية لإدانة هذا العمل، وألَّا يقابل هذا الفعل بالعنف والسباب والشتم، أو تمزيق كتاب غير المسلمين الذي يؤمنون به أو يعظمونه؛ فكلُّ كتاب يشتمل على ما يؤمن به إنسان يكون تعظيمه وتحريم امتهانه واجبًا لهذا المعنى، إضافة إلى ما تشتمل عليه الكتب من أسماء الله تعالى وأسماء أنبيائه وكتبه الأخرى غالبًا؛ وناهيك عمَّا في طريقة الرد المذكورة في السؤال إلى هذا الرد من إساءة إلى غير المعتدي ممَّن يؤمن بهذا الكتاب ولم يشترك في الإساءة للمصحف بغير تمييز ولا إنصاف، وهذا له من المآل السيئ على صورة الدين ما لا يعلم مداه إلا الله تعالى.

واستكملت: ورغم أن غَضَب المسلم -متى تم النَّيْل من دينه ومعتقده ومقدساته- أمرٌ مشروع؛ لكونه يعبر عن تدينه وانتمائه؛ إلا أنه لا بد أن يكون السلوك المعبر عن هذا الغضب مقيدًا بحدود الأُطُر الشرعية والقانونية المرعية في كل عصر بما يكون مآله بيانًا حضاريَّا لصورة دينه ومعتقده، وبالالتزام بما اصطلح عليه الإنسان واعتمدته المؤسسات التي تتبنى نبذ الكراهية والعنصرية.

وأكدت أنه لا يجوز شرعًا مقابلة هذا الفعل بتمزيق كتابه الذي يؤمن به أيًّا كان هذا الكتاب؛ فكلُّ كتاب يشتمل على ما يؤمن به إنسان يكون تعظيمه وتحريم امتهانه واجبًا لهذا المعنى، إضافة إلى ما تشتمل عليه الكتب من أسماء الله تعالى وأسماء أنبيائه وكتبه الأخرى