أعلنت منظمة إسبانية خيرية للإنقاذ الإنساني، اليوم الأربعاء تأجيل مهمتها القادمة في وسط البحر المتوسط حتى عام 2027 بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، في خطوة تكشف الضغوط المالية التي تواجه الجهود الإنسانية على أحد أخطر طرق الهجرة في العالم.
مضاعفة أسعار الوقود
وقالت المنظمة التي تدير سفينة إنقاذ، وهي سفينة صيد سابقة حُولت لسفينة إنقاذ عام 2017، عبر منصة X إن مضاعفة أسعار الوقود أجبرتها على تعليق عملياتها في وسط المتوسط وتحويل نشاطها إلى المياه المحيطة بساحل فالنسيا الإسباني وجزيرتي مايوركا ومينوركا.وأطلقت المنظمة حملة تمويل جماعي لتغطية التكاليف الإضافية.
أخطر طرق الهجرة إلى أوروبا
ويُعد عبور المتوسط من شمال إفريقيا إلى إيطاليا وجنوب فرنسا أحد أخطر مسارات الهجرة عالمياً، حيث يستخدمه مهاجرون من إفريقيا والشرق الأوسط للوصول إلى أوروبا، غالباً عبر قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار.
وأعلنت منظمةإسبانية غير حكومية أيضاً أنها قلصت بعثاتها في وسط المتوسط خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وسياسة إيطاليا المتمثلة في تخصيص موانئ شمال البلاد لسفن الإنقاذ، وهو إجراء يجبر السفن على الإبحار يومين أو ثلاثة أيام بعيداً عن منطقة العمليات، ما يزيد التكاليف ويقلص وقت البحث والإنقاذ.
وكانت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ذات التوجه اليميني المناهض للهجرة، قد زعمت مراراً أن سفن الإنقاذ الإنسانية تشجع المهاجرين على محاولة العبور.