استضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مؤتمرًا دوليًا بعنوان "من الآثار إلى النصوص: قراءات في التاريخ القبطي" بمشاركة نخبة من الباحثين المصريين والدوليين، لمناقشة أحدث الدراسات المتعلقة بالتاريخ القبطي، بما يشمل الفن والتراث والمنسوجات وعلم الآثار والحياة اليومية في مصر خلال العصور القديمة المتأخرة.
ونُظم المؤتمر، الذي استضافه الحرم الجامعي التاريخي بميدان التحرير، من خلال قسم علم الاجتماع والمصريات والأنثروبولوجيا بالجامعة، بدعم من مؤسسة جراتوس، التي أسسها بيشوي عماد عزمي، عضو مجلس أمناء الجامعة وخريج دفعة 2002، وماري حبيب، خريجة دفعة 2005.
وقال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة الدكتور أحمد دلال، إن الدراسات القبطية تمثل جزءًا أساسيًا من تاريخ مصر وحضارتها، مشيرًا إلى أن المؤتمر يوفر منصة تجمع الباحثين والمتخصصين والجمهور العام، وتسهم في تعزيز الاهتمام بدراسة التراث القبطي والحفاظ عليه.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الخبراء والباحثين، من بينهم أستاذة الجامعة الفخرية الدكتورة فايزة هيكل، وأستاذة الدراسات القبطية الدكتورة منة الله الدري، إلى جانب باحثين من متاحف الدولة في برلين، والأكاديمية النمساوية للعلوم، وجامعة ريتشموند، وجامعة وارسو، وجامعة عين شمس، والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية.
وتناولت جلسات المؤتمر موضوعات متنوعة، شملت الثقافة البصرية والمنسوجات والغذاء وتطور اللغة وآثار الدفن وسبل الحفاظ على التراث، فضلًا عن الحياة اليومية وأحدث الاكتشافات الأثرية في مصر خلال العصور القديمة المتأخرة.
وقالت الدكتورة منة الله الدري، الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع والمصريات والأنثروبولوجيا ورئيسة الدراسات القبطية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الدراسات القبطية تمثل جزءًا أصيلًا من التاريخ المصري، وهو ما تعكسه البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة في هذا المجال.
وأضافت أن الجامعة تتيح تخصصًا فرعيًا في الدراسات القبطية، إلى جانب مسار للماجستير في علم المصريات والدراسات القبطية، بما يدعم دراسة هذه الحقبة من منظور متعدد التخصصات، يشمل التاريخ والعلوم السياسية والدين والأدب وتاريخ الفن، فضلًا عن إتاحة الفرصة للطلاب للاطلاع المباشر على الآثار والمواقع الأثرية والمقتنيات المرتبطة بها.
وتضم مكتبات الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ولا سيما مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة، مصادر علمية مهمة لدراسة التراث القبطي، من بينها مجموعة رمسيس ويصا واصف الرقمية، التي تسلط الضوء على الفن القبطي، ومجموعتا إريان مفتاح وراغب مفتاح، اللتان توثقان اللغة القبطية والموسيقى وتقاليد الطقوس الدينية.