أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا أيخهورست، أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الاتحاد الأوروبي ودول منطقة البحر المتوسط، مشددة على ضرورة تسريع وتيرة العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية وتحسين مستويات الاندماج الاقتصادي في المنطقة.
سفيرة الاتحاد الأوروبي: نعمل مع مصر لتعزيز الاستثمار
وقالت أيخهورست، خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة، إن المنطقة لا تزال من أقل مناطق العالم اندماجًا على صعيدي التجارة والاستثمار، رغم سنوات طويلة من التعاون المشترك، مؤكدة ضرورة بذل مزيد من الجهود لتعزيز الترابط الاقتصادي وتحقيق نتائج ملموسة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 42% من صادرات المنطقة المتجهة إلى أسواقه، معتبرة أن هذه النسبة غير كافية، وأن هناك حاجة إلى تحسين التوازن التجاري بين الجانبين.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تهيئة الظروف اللازمة لجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرة دول المنطقة على التصدير إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب دعم حركة الاستيراد والتبادل التجاري.
وأشادت السفيرة بالتقدم الذي أحرزته مصر في جذب المستثمرين الأوروبيين وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، مشيرة إلى أن القاهرة تعمل بوتيرة أسرع لتحقيق هذا الهدف، رغم استمرار وجود حواجز تجارية وتعدد مستويات صنع القرار.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أهمية معالجة العقبات التي تواجه التجارة والاستثمار، مشيرة إلى تقريري ماريو دراجي وإنريكو ليتا بشأن تعزيز السوق الأوروبية الموحدة.
دعم الشباب والمشروعات الناشئة
وشددت أيخهورست على ضرورة إشراك الشباب في عمليات صنع القرار، وليس الاكتفاء بمشاركتهم في المشاورات، مؤكدة أهمية الاستماع إلى أفكارهم والعمل على دعمها.
وأشارت إلى أن الشباب في مصر ومختلف أنحاء المنطقة يمتلكون أفكارًا واعدة لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، لافتة إلى أهمية مساندتهم في توسيع نطاق أعمالهم وتجاوز العقبات التي تحول دون نمو مشروعاتهم.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على المساهمة في تهيئة بيئة مواتية للنمو الاقتصادي والاستثمار، بما يدعم رواد الأعمال ويعزز فرص التنمية المستدامة.
اتفاقية لتيسير الاستثمار المستدام
وكشفت السفيرة عن استمرار المناقشات مع مصر بشأن اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام (SIFA)، موضحة أن الجانبين يعملان على بحث أفكار جديدة للتعامل مع تراجع التمويل العام.
وأكدت أن الموارد العامة المتاحة للاستثمار لم تعد كافية، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي أو في المنطقة، ما يجعل جذب استثمارات القطاع الخاص أمرًا ضروريًا.
وشددت أيخهورست على أهمية وضع أطر تنظيمية تسهم في تحسين الظروف المعيشية لجميع سكان المنطقة، وليس فئات محدودة فقط، مؤكدة ضرورة مواصلة العمل المشترك بمشاركة الشباب وأصحاب الخبرات ومختلف الشركاء لتحقيق أهداف التنمية والاستثمار.