قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مستشار الرئيس الفلسطيني: أكثر من 30 ألف مواطن هُجّروا من شمال الضفة خلال عامين

مستشار الرئيس الفلسطيني
مستشار الرئيس الفلسطيني

حذّر الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، من مخطط إسرائيلي يستهدف تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها.

وأكد أن الإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال في الضفة الغربية- بما تشمل الحواجز والاعتقالات والتهجير والاعتداءات على المواطنين- تأتي في إطار سياسة ممنهجة لتكريس الاحتلال وفرض واقع جديد على الأرض.

إسرائيل تنفذ مخططًا لتفريغ الضفة الغربية من الفلسطينيين

وقال الهباش، خلال لقاء مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن إسرائيل تفرض منذ سنوات إجراءات وصفها بالعدوانية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن حدة هذه الإجراءات تصاعدت بعد السابع من أكتوبر 2023.

وأوضح أن قوات الاحتلال أقامت أكثر من 1000 حاجز في الضفة الغربية، تقطع أوصال المدن والقرى والمخيمات والمناطق الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، الذين قال إن الحكومة الإسرائيلية ترعاهم وتساندهم وتوجههم.

وأضاف أن الاعتداءات تشمل سرقة محاصيل الزيتون التي ينتظرها الفلسطينيون من عام إلى آخر، والاعتداء على المواطنين وقطع الطرق، فضلًا عن الانتهاكات المستمرة بحق المقدسات، لا سيما المسجد الأقصى المبارك، والاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية والاعتقالات وإطلاق النار والتنكيل بالمواطنين.

وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني إلى أن إسرائيل تحتجز أكثر من 7 مليارات دولار من أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الأموال حق للشعب الفلسطيني، وأن احتجازها يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية في الضفة الغربية.

التهجير يطال أكثر من 30 ألف فلسطيني

وأكد الهباش أن إسرائيل هجّرت خلال العامين الأخيرين أكثر من 30 ألف فلسطيني من منازلهم ومساكنهم في شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، محذرًا من اتجاهها إلى تكرار السيناريو نفسه في مدينة الخليل.

ولفت إلى أن مئات العائلات من رعاة الأغنام والعشائر والعائلات البدوية المقيمة في المناطق الجبلية بالضفة الغربية تعرضت للتهجير من مناطق سكنها وتواجدها، كما مُنعت من رعي أغنامها.

وأوضح أن ما يحدث لا يأتي بصورة عشوائية، بل يعكس، بحسب تقديره، مخططًا إسرائيليًا ممنهجًا يستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشيرًا إلى أن تصريحات مسؤولين ووزراء إسرائيليين بشأن التهجير وإخلاء المناطق الفلسطينية من سكانها تعزز المخاوف من تنفيذ هذا المخطط.

وشدد الهباش على أن إسرائيل تتذرع بالاعتبارات الأمنية لتبرير إجراءاتها، بينما تستهدف هذه الإجراءات، وفق قوله، معاقبة الفلسطينيين جماعيًا وتهجيرهم من أراضيهم، بما يكرس واقع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وربط مستشار الرئيس الفلسطيني بين ما يجري في الضفة الغربية والأوضاع في قطاع غزة، قائلًا إن إسرائيل تسعى إلى تحقيق أهداف متشابهة في المنطقتين، في ظل استمرار الحرب في غزة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، على حد تعبيره.

الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل الفلسطينيين

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، قال الهباش إن أمن الفلسطينيين وسلامتهم أصبحا مادة انتخابية لدى الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تتنافس في تبني مواقف أكثر عدوانية تجاه الفلسطينيين، وتطرح برامج تقوم على التهجير والتطهير العرقي وإخراج الفلسطينيين من وطنهم.

وأشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما وصفه بمفاجآت يجري إعدادها للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس توجهًا يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه.

واستشهد الهباش بتقرير سنوي أصدرته منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية في سبتمبر الماضي، قال إنه حمل عنوان «محو الوجود الفلسطيني»، موضحًا أن التقرير تناول ما وصفه بعمل الحكومة الإسرائيلية ضمن برنامج يستهدف إزالة الوجود الفلسطيني من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

واختتم مستشار الرئيس الفلسطيني حديثه بالتأكيد أن ما وصفه بمخطط محو الوجود الفلسطيني أصبح واضحًا ويدخل مرحلة التنفيذ بصورة متسارعة، منتقدًا ما اعتبره غياب إجراءات دولية عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.