أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول حكم إخراج الزكاة عن الأموال المودعة في شهادات الاستثمار بالبنوك، بعد مرور 3 سنوات على ادخارها، موضحًا أن الزكاة واجبة على هذه الأموال إذا توافرت فيها الشروط الشرعية.
وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال تصريح له، أن الزكاة تجب إذا بلغ المال النصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وكان فائضًا عن الاحتياجات الأصلية لصاحبه، ومر عليه عام هجري كامل، مؤكدًا أن مرور ثلاث سنوات على المال يستلزم حساب الزكاة المستحقة عن كل سنة.
وأشار إلى أن من تأخرت عليه الزكاة لعدة سنوات، فعليه حساب المبلغ المستحق عن كل سنة على حدة، وفقًا لقيمة المال الذي كان يملكه في ذلك الوقت، مع احتساب ما سبق إخراجه من الزكاة وخصمه من المبالغ المستحقة.
وضرب مثالًا بمن كان يمتلك مليون جنيه في عام 2023، موضحًا أن زكاتها تبلغ 25 ألف جنيه، بنسبة 2.5%، ثم إذا ارتفع المبلغ إلى مليون ونصف المليون جنيه في العام التالي؛ فيُحسب مقدار الزكاة المستحقة عن هذا العام، مع مراعاة خصم ما سبق دفعه وفقًا لطريقة الحساب الموضحة.
وأكد أن صاحب المال يجب عليه جمع إجمالي الزكاة المستحقة عن السنوات الماضية، بعد احتساب ما أداه منها، والمبادرة إلى إخراج المبلغ المتبقي دون تأخير.
إعطاء الابنة من زكاة الأم أو الأخ
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إعطاء الابنة من زكاة مال أمها أو أخيها، مؤكدًا أنه لا يجوز للأم إعطاء ابنتها من زكاة مالها، بينما يجوز للأخ إعطاء أخته من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة وتحتاج إلى المساعدة.
وأشار أمين الفتوى، خلال تصريح له، إلى أنه إذا كانت الابنة متزوجة وزوجها فقيرًا وغير قادر على الإنفاق عليها، فلا مانع من مساعدتها من الزكاة وفقًا للضوابط الشرعية.
وأوضح أن الأم يمكنها في هذه الحالة إعطاء الزكاة لزوج ابنتها إذا كان مستحقًا لها، أو إعطاؤها لابنتها لتوصلها إلى زوجها، حتى يتمكن من الإنفاق على نفسه وزوجته وأسرته.
وأكد أن استحقاق الزكاة يتوقف على توافر شروطها الشرعية في الشخص المستفيد، موضحًا أن مساعدة المحتاجين من الأقارب تجوز في الحالات التي يقرها الشرع، مع مراعاة الأحكام الخاصة بزكاة الأصول والفروع.

