لم يعد تألق الفرنسي كيليان مبابي أمام برشلونة مجرد حالة استثنائية ترتبط بمباراة أو موسم بعينه بعدما واصل مهاجم ريال مدريد تعزيز سجله التهديفي أمام الغريم الكتالوني مؤكدًا قدرته على صناعة الفارق في واحدة من أكثر المواجهات إثارة في كرة القدم الأوروبية ليصبح اسمه حاضرًا بقوة في تاريخ الكلاسيكو الحديث.
ووجّه مبابي ضربة جديدة إلى برشلونة خلال مواجهة الفريقين في الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027 بعدما سجل ثنائية قادت ريال مدريد إلى الفوز بنتيجة 2-1 في مباراة أعادت إشعال الصراع على صدارة الليجا ومنحت النجم الفرنسي فرصة جديدة لتعزيز أرقامه الفردية أمام المنافس التقليدي.
لكن ما يجعل إنجاز مبابي لافتًا لا يقتصر على تسجيل هدفين في مباراة واحدة بل يمتد إلى الأرقام التي راكمها أمام برشلونة خلال فترة قصيرة بعدما رفع رصيده إلى 14 هدفًا في 11 مواجهة خاضها أمام الفريق الكتالوني في مختلف المسابقات وفقًا للإحصائيات الواردة ليصبح برشلونة أحد أبرز ضحاياه على مدار مسيرته.
كامب نو.. الملعب الذي يضاعف خطورة مبابي
فرض ملعب برشلونة نفسه مجددًا ضمن أبرز محطات تألق مبابي بعدما نجح النجم الفرنسي في تسجيل هدفين خلال الانتصار الأخير لريال مدريد ليواصل تعزيز سجله أمام الفريق الكتالوني في معقله.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 41 بعدما استغل ريال مدريد هجمة انتهت بوصول الكرة إلى مبابي الذي سجل هدف التقدم ليمنح فريقه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول ويؤكد مجددًا قدرته على استثمار المساحات والفرص في المباريات الكبرى.
وفي الشوط الثاني وبعدما نجح برشلونة في العودة إلى أجواء اللقاء ظهر مبابي مرة أخرى في اللحظة الحاسمة ليمنح ريال مدريد هدف الفوز ويؤمن النقاط الثلاث لفريقه.
وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 87 بعدما قاد إدواردو كامافينجا هجمة مرتدة سريعة قبل أن يرسل تمريرة حاسمة إلى مبابي داخل منطقة الجزاء ليطلق المهاجم الفرنسي تسديدة قوية بقدمه اليمنى استقرت في الشباك.
وبهذه الثنائية لم يكتف مبابي بحسم الكلاسيكو بل عزز رقمه التهديفي أمام برشلونة إلى 14 هدفًا في 11 مباراة منها 11 هدفًا على ملعب الفريق الكتالوني وهو ما يمنح إحصائيته بعدًا لافتًا بالنظر إلى صعوبة التسجيل باستمرار أمام منافس بحجم برشلونة وفي ملعبه.
برشلونة ثاني أكثر ضحايا مبابي تهديفيًا
لم تتوقف أرقام مبابي عند حدود الكلاسيكو إذ أصبح برشلونة وفقًا للإحصائية الواردة ثاني أكثر الأندية التي سجل في شباكها خلال مسيرته بعدما رفع رصيده إلى 14 هدفًا متجاوزًا حصيلته أمام موناكو وأولمبيك ليون اللذين سجل أمام كل منهما 13 هدفًا.
ويتقدم مونبلييه على برشلونة في قائمة الأندية الأكثر استقبالًا لأهداف مبابي بعدما سجل النجم الفرنسي في شباكه 15 هدفًا خلال 15 مباراة ليظل الفريق صاحب الرقم الأعلى في قائمة ضحاياه حتى الآن.
وتوضح هذه الأرقام أن خطورة مبابي لا ترتبط بمنافس واحد أو بطولة محددة بل تمتد إلى مختلف المحطات التي خاضها خلال مسيرته الاحترافية مع بروز برشلونة بوصفه أحد المنافسين الذين نجح أمامهم في تسجيل حصيلة تهديفية مرتفعة.
مبابي يقترب من أرقام أساطير ريال مدريد في الكلاسيكو
فرضت ثنائية مبابي الجديدة نفسها أيضًا على سجلات الهدافين في مواجهات برشلونة خلال القرن الحادي والعشرين إذ أصبح النجم الفرنسي وفقًا للأرقام الواردة ثالث أكثر اللاعبين تسجيلًا في شباك الفريق الكتالوني خلال هذه الفترة برصيد 14 هدفًا.
ويتقدم البرتغالي كريستيانو رونالدو القائمة برصيد 20 هدفًا يليه الفرنسي كريم بنزيما الذي سجل 16 هدفًا ما يضع مبابي على مسافة قريبة من تجاوز الرقم المسجل باسم مهاجم ريال مدريد السابق.
8 أهداف في أول 7 مباريات كلاسيكو.. بداية تتجاوز ميسي
من أبرز الأرقام التي ارتبطت بمبابي في مواجهاته أمام برشلونة حصيلته التهديفية منذ ارتدائه قميص ريال مدريد بعدما رفع عدد أهدافه إلى 8 خلال أول 7 مباريات كلاسيكو خاضها أمام الغريم التقليدي وفقًا للإحصائية الواردة.
وتتجاوز هذه البداية الرقم المسجل باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أحرز 6 أهداف خلال أول 7 مباريات كلاسيكو له لتضع مبابي في موقع استثنائي ضمن سجلات المواجهات بين العملاقين.
كما تشير الإحصائية إلى أن هذا المعدل التهديفي لم يتحقق منذ عام 1951 عندما سجل باهينيو بداية تهديفية لافتة في تاريخ مواجهات الفريقين.
مبابي يتفوق على رونالدو وبنزيما في زيارات كامب نو
على مستوى المباريات التي خاضها ريال مدريد خارج ملعبه أمام برشلونة واصل مبابي تقديم أرقام لافتة بعدما وصل إلى 5 أهداف خلال مباراتين فقط خاضهما بقميص الفريق الملكي في معقل غريمه وفقًا للإحصائية الواردة.
وبهذه الحصيلة تجاوز مبابي الرقم المسجل باسم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما في زيارات ريال مدريد إلى ملعب برشلونة منذ موسم 2013-2014 إذ سجل كل منهما 4 أهداف خلال تلك الفترة.



