أكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن مصر تمثل نقطة التقاء تاريخية للشعوب والأفكار والثقافات، مشيرًا إلى أن تأثير حضارتها القديمة تجاوز حدودها، وأنها أسهمت على مدار القرون في إثراء الحضارة الإسلامية ثقافيًا وعلميًا وفكريًا.
وقال جوتيريش، خلال كلمته في جامعة القاهرة، إن عبارة مألوفة لدى المصريين تلخص مكانة البلاد وتاريخها العريق، وهي «مصر أم الدنيا»، موضحًا أن تأثير الحضارة المصرية القديمة امتد إلى آفاق بعيدة، بالتوازي مع تحول مصر إلى ملتقى للشعوب والأفكار المختلفة.
وأضاف أن مصر أصبحت، في القرون التالية، أحد المراكز الكبرى للحضارة الإسلامية، وأسهمت بصورة عميقة في إثراء ثقافتها وحركتها العلمية وحياتها الفكرية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن مصر ظلت عبر العصور منفتحة على محيطها الإقليمي والدولي، بما يشمل إفريقيا والمنطقة العربية والبحر المتوسط والشرق الأوسط، فضلًا عن انفتاحها على مختلف الشعوب والثقافات والأديان.
وأوضح جوتيريش، الذي ينتمي إلى البرتغال الواقعة على الجانب الآخر من البحر المتوسط، أنه يشعر بارتباط خاص بتاريخ مصر والمنطقة، لافتًا إلى أن بلاده تحمل بصمات قرون من التبادل الحضاري مع الحضارة العربية، وهو ما يظهر في اللغة والعمارة والعلوم وغيرها من المجالات.
واختتم جوتيريش كلمته بالتأكيد على أن ازدهار الحضارات لا يتحقق بالانغلاق على الذات، بل بالانفتاح والتفاعل والتقدم إلى الأمام، معتبرًا أن تبادل المعرفة والثقافات يمثل ركيزة أساسية لاستمرار تطور المجتمعات والحضارات.