نجحت شركات صناعة السيارات الصينية في تجاوز نظيراتها اليابانية من حيث المبيعات في السوق الأوروبية للمرة الأولى خلال ربع سنوي كامل، في تطور يعكس تصاعد المنافسة بين المصنعين العالميين وتنامي حضور العلامات الصينية داخل الأسواق الخارجية

وأظهرت بيانات شركة داتافورس المتخصصة في أبحاث سوق السيارات أن تسجيلات السيارات الصينية تضاعفت على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، لترتفع حصتها إلى 13% من إجمالي المبيعات الأوروبية، مقابل 12% للعلامات اليابانية
ويعود هذا التقدم إلى عدة عوامل، أبرزها الأسعار التنافسية التي تقدمها الشركات الصينية، إلى جانب سرعة تطوير الطرازات الجديدة وطرحها في الأسواق، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تلبية احتياجات المستهلكين ومنافسة العلامات التقليدية

كما يدفع تراجع الطلب داخل السوق الصينية الشركات المحلية إلى التوسع خارج حدودها والبحث عن أسواق بديلة قادرة على استيعاب إنتاجها، وتأتي أوروبا في مقدمة الوجهات المستهدفة في ظل أهمية سوقها واشتداد المنافسة بين الشركات العالمية على جذب المشترين

في المقابل، تواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة المنافسة القوية داخل أسواقها، بالتزامن مع تراجع الطلب على بعض علاماتها التجارية في الصين، وهو ما يضغط على الأرباح ويزيد صعوبة الحفاظ على الحصص السوقية
ويعكس هذا التحول تغيرا في موازين المنافسة داخل صناعة السيارات العالمية، مع استفادة الشركات الصينية من قدرتها على تقديم طرازات متنوعة بأسعار تنافسية، وسعيها إلى ترسيخ مكانتها في أسواق ظلت لسنوات طويلة تحتفظ فيها العلامات اليابانية والأوروبية بنفوذ واسع



