قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماريا زاخاروفا: إفريقيا لقنت الغرب درساً في الوفاء ورفضت خيانة روسيا ​

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

وجهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، رسائل سياسية وتاريخية حاسمة بشأن عمق العلاقات الروسية الإفريقية، مؤكدة أن الروابط المشتركة تجاوزت الحسابات الاقتصادية والمادية لتستند إلى أرضية فلسفية وأخلاقية صلبة برهنت عليها المحطات التاريخية الفارقة.

​ابتزاز غربي وإغراءات مشروطة 

​وقالت زاخاروفا، في تصريحات خلال تغطية خاصة لموقع "صدى البلد" ، على  هامش المؤتمر الصحفي التحضيري للقمة الروسية الإفريقية بموسكو ، إنه قبل أن تتحدث عن الاستثمارات والشق المادي للشراكة، يجب التوقف عند القاعدة الفلسفية لهذه العلاقات؛ وإذا كان الأصدقاء في إفريقيا يعبرون دائماً عن امتنانهم لما قدمه الاتحاد السوفيتي وروسيا في معارك التحرر الوطني وتطوير الصناعة ومكافحة الأوبئة، لافتة إلى أنها اليوم ترد هذا الجميل بتوجيه  الشكر باسم الشعب الروسي لشعوب إفريقيا لأنها لم تخذل روسيا ولم تبع صداقتها.

​وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أن روسيا تعلم  اليقين حجم الضغوط والابتزاز والتهديدات الصريحة التي مورست على القادة والشعوب الإفريقية لدفعهم نحو التصويت ضد روسيا في المحافل الدولية والتخلي عن التعاون معها، مقابل وعود بالقروض والمساعدات الغذائية والدعم السياسي، ورغم صعوبة الموقف وحاجة القارة الملحة لتلك الموارد في قطاعات الصحة والتعليم، مشيرة إلى أن   إفريقيا وقفت بشموخ وسيادة وقالت بصوت واضح للجميع نحن لا نخون أصدقاءنا، وهو موقف مبدئي دفاعاً عن العدالة والقانون الدولي لن تنساه موسكو أبداً.

​سجل تاريخي ناصع

​وقالت زاخاروفا إن ما يجمع موسكو بعواصم القارة الإفريقية يمتد لقرون من التلاقي الأخلاقي؛ فروسيا بمختلف مسمياتها التاريخية، سواء كانت الإمبراطورية الروسية أو الاتحاد السوفيتي، لم تكن يوماً قوة استعمارية، ولم تدعم تجارة الرقيق أو تقبل بمنطق العبودية والاستغلال، بل حاربته ورفضت مجرد اعتباره أمراً طبيعياً، على النقيض تماماً من التاريخ الاستعماري الغربي في القارة.

​نهاية زمن الأيديولوجيا

​وأضافت مسؤولة الدبلوماسية الروسية أن القرن الحادي والعشرين أسس لمرحلة جديدة تماماً في العلاقات؛ موضحة أن كان التعاون في زمن الاتحاد السوفيتي محكوماً بأطر إيديولوجية اشتراكية، فإن فلسفة روسيا اليوم لا تفرض أي شروط فكرية أو سياسية أو نماذج اقتصادية بعينها على شركائها، بل تنطلق من مبدأ المساواة الكاملة أمام القانون الدولي والخالق، وصون الهوية والتقاليد الوطنية، واحترام المسار الخاص لكل دولة في بناء مؤسساتها وفق ظروفها وتاريخها، وهي الفلسفة العادلة التي تضمن بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب».