أسفرت قرعة دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا عن وقوع الزمالك في المجموعة الثانية، إلى جانب مولودية الجزائر والأفريقي التونسي ويانغ أفريكانز التنزاني، في مجموعة قوية تضع الفريق الأبيض أمام اختبارات صعبة في طريق المنافسة على اللقب القاري.
ويدخل الزمالك منافسات دور المجموعات بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده الأفريقية، إذ يمتلك في رصيده 5 ألقاب في دوري أبطال أفريقيا، كان آخرها عام 2002، ويسعى إلى تجاوز إخفاقاته السابقة والعودة إلى المنافسة بقوة على البطولة.
وتشهد النسخة الحالية عودة الفريق الأبيض إلى دور المجموعات بعد غيابه عن هذا الدور منذ موسم 2022-2023، عندما وقع في مجموعة ضمت الترجي التونسي وشباب بلوزداد الجزائري والمريخ السوداني، لكنه فشل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثالث.
لكن القرعة الجديدة أعادت إلى الأذهان مفارقة تاريخية مقلقة لجماهير الزمالك، بعدما تكرر وجود منافسين من تونس والجزائر في مجموعة الفريق، وهو السيناريو الذي ارتبط بخروج الأبيض من دور المجموعات في مشاركات سابقة، ليجد نفسه أمام تحدٍ جديد لتجنب تكرار المشهد.
الزمالك يستعيد ذكريات الخروج المثير في موسم 2020-2021
شهد موسم 2020-2021 واحدة من أكثر المشاركات المؤلمة للزمالك في دوري أبطال أفريقيا، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الرابعة إلى جانب الترجي التونسي ومولودية الجزائر وتونغيث السنغالي.
ورغم امتلاك الفريق الأبيض مجموعة من العناصر المميزة آنذاك، فإنه أنهى مشواره في المركز الثالث برصيد 8 نقاط، خلف الترجي المتصدر بـ11 نقطة، ومولودية الجزائر الذي جمع 9 نقاط، ليودع البطولة من دور المجموعات.
وجاء الخروج رغم تحقيق الزمالك فوزًا كبيرًا على تونغيث بنتيجة 4-1 في الجولة الأخيرة، إذ لم تكن النتيجة كافية لإنقاذ مشواره القاري، في ظل تعادل الترجي ومولودية الجزائر بنتيجة 1-1 في المواجهة الأخرى، وهي النتيجة التي ضمنت تأهل الفريقين معًا إلى الدور التالي.
وأثار التعادل التونسي الجزائري جدلًا واسعًا بين جماهير الزمالك في ذلك الوقت، خاصة أن نتيجته جاءت على حساب آمال الفريق الأبيض في التأهل، وسط شكوك جماهيرية بشأن الدقائق الأخيرة من اللقاء، دون وجود دليل قاطع يثبت تعمد أي من الفريقين التسبب في إقصاء الزمالك.
سيناريو موسم 2022-2023 يعزز مخاوف جماهير الأبيض
ولم تتوقف المفارقة عند موسم 2020-2021، إذ تكرر المشهد في آخر مشاركة للزمالك بدور المجموعات خلال موسم 2022-2023، عندما وجد الفريق نفسه مجددًا في مجموعة تضم منافسين من تونس والجزائر، إلى جانب المريخ السوداني.
وضمت المجموعة الترجي التونسي وشباب بلوزداد الجزائري، ونجح الفريقان في حجز بطاقتي التأهل، بعدما احتل الترجي المركز الأول برصيد 11 نقطة، يليه شباب بلوزداد بـ10 نقاط، بينما اكتفى الزمالك بالمركز الثالث برصيد 7 نقاط.
وبذلك، ودع الفريق الأبيض البطولة من دور المجموعات للمرة الثالثة على التوالي، بعدما أخفق في تجاوز هذا الدور خلال مواسم 2020-2021 و2021-2022 و2022-2023، رغم اختلاف ظروف المنافسة من نسخة إلى أخرى.
وكشفت تلك المشاركات عن صعوبة موقف الزمالك أمام المنافسين المباشرين، إلى جانب فقدان نقاط مؤثرة في مباريات كان حسمها ضروريًا لضمان التأهل، وهو ما جعل تكرار وجود فريقين من تونس والجزائر في المجموعة الحالية يعيد المخاوف لدى قطاع من جماهيره.
هل يكسر الزمالك المفارقة في النسخة الجديدة؟
تضع القرعة الزمالك أمام فرصة جديدة لتغيير الصورة التي ارتبطت بمشاركاته الأخيرة في دور المجموعات، خاصة أن الفريق يدرك أن تاريخه القاري الكبير لا يكفي وحده لضمان التأهل، في ظل قوة المنافسين وطموحاتهم في الوصول إلى الأدوار الإقصائية.
وتتجه الأنظار إلى المواجهات المرتقبة أمام مولودية الجزائر والأفريقي التونسي ويانغ أفريكانز، إذ ستكون نتائج هذه المباريات عاملًا حاسمًا في تحديد فرص الفريق الأبيض في التأهل إلى الدور التالي.
ورغم التشابه بين المجموعة الحالية وبعض المجموعات التي شهدت خروج الزمالك سابقًا، فإن تكرار المنافسين لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة، لتبقى قدرة الفريق على حصد النقاط والتعامل مع المواجهات الحاسمة هي العامل الأهم في تحديد مصيره القاري.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات دور المجموعات يوم 27 نوفمبر 2026، على أن تختتم في يناير 2027، وفق الجدول المعلن للبطولة، وسط ترقب جماهيري لما سيقدمه الزمالك في رحلة البحث عن لقب أفريقي جديد.

