أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي جمال رائف أن القمة الإفريقية الروسية الثالثة تنعقد في توقيت دولي وإقليمي بالغ التعقيد، مشيرًا إلى أهمية الملفات المطروحة على جدول أعمالها، وفي مقدمتها نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن الغذائي داخل القارة الإفريقية.
وأوضح جمال رائف، خلال صباح الخير يا مصر، أن التعاون بين روسيا والدول الإفريقية يجب ألا يقتصر على التبادل التجاري أو التعامل مع القارة باعتبارها سوقًا استهلاكية، بل ينبغي أن يمتد إلى إقامة مشروعات إنتاجية واستراتيجية تسهم في تلبية احتياجات المواطنين الأفارقة ودعم قدرات الدول على تحقيق التنمية.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة على رأس الأولويات
وأشار المحلل السياسي إلى أن نقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة يمثلان أحد أهم مسارات التعاون بين الجانبين، إلى جانب تطوير مشروعات البنية التحتية والطاقة، بما يدعم الاقتصادات الإفريقية ويعزز قدراتها الإنتاجية.
وأضاف أن القارة الإفريقية تمتلك احتياجات تنموية متعددة، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات دولية قائمة على المصالح المشتركة، وتوفير فرص حقيقية للتصنيع والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
دور مصري في إطلاق القمم الإفريقية الروسية
ولفت جمال رائف إلى أن مصر كانت شريكًا أساسيًا في إطلاق نموذج القمم الإفريقية الروسية، موضحًا أن القاهرة استضافت القمة الأولى بالشراكة مع روسيا، في خطوة عكست أهمية تعزيز العلاقات بين موسكو ودول القارة الإفريقية.
وأكد أن المشاركة المصرية في القمة الحالية تعكس استمرار الاهتمام بتطوير العلاقات الإفريقية الروسية، والاستفادة من فرص التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية توجيه الشراكات الدولية نحو مشروعات ملموسة تدعم التنمية، وتساعد الدول الإفريقية على تطوير قطاعاتها الإنتاجية وتعزيز قدراتها الاقتصادية.

