مع استمرار فرز الأصوات ذات المظروف المزدوج، أظهرت النتائج الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن توزيع الكتل ظل ثابتاً، حيث حصلت الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، والكتلة التي يقودها غادي أيزنكوت من حزب يشار على 48 مقعداً.
وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، أنه ضمن الكتلة التي يقودها نتنياهو، حصل حزب الليكود على مقعد على حساب حزب شاس الحريدي، فيما تحافظ الأحزاب العربية على مقاعدها عند 19 مقعداً، وهو رقم قياسي.
وحتى الآن، تمّ فرز 295,607 مظروفًا مزدوجًا، من أصل ما يُقدّر بـ 430,000 إلى 480,000 مظروفًا، وفقًا للجنة الانتخابات المركزية، وتُعدّ هذه النتائج جزئية، وستتغير مع استمرار عملية الفرز.
اتهامات لنتنياهو بمحاولة سرقة الانتخابات
من ناحية أخرى، اتهم حزب القائمة المشتركة، ذو الأغلبية العربية، بنيامين نتنياهو بمحاولة تقويض نتائج انتخابات الثلاثاء من خلال مزاعم "لا أساس لها" بالتزوير والتدخل الأجنبي، ويدعو قادة المعارضة إلى رفض ما وصفه بحملته التحريضية ضد الناخبين العرب والتعاون مع الأحزاب العربية لإزاحة حكومته.
وقال بيان الحزب العربي "لقد اكتفينا من الاعتذار والدفاع عن أنفسنا ضد الأكاذيب البذيئة والاتهامات الباطلة من شخصيات يمينية ترفض قبول نتائج الانتخابات"، إن هذه الاتهامات العنصرية لا تُظهر إلا مدى خوفهم من قوة مجتمعنا".
ويتهم الحزب شخصيات من حزب الليكود بتمويل حملة منسقة لنزع الشرعية عن المشاركة السياسية العربية بدأت قبل أشهر من الانتخابات، بما في ذلك محاولات استبعاد الأحزاب العربية ومزاعم ترهيب الناخبين في مراكز الاقتراع.
وجاء في البيان: "لقد شاركنا في التصويت بأعداد غير مسبوقة وحققنا نتيجة تاريخية، سواء لمجتمعنا أو للمعسكر الديمقراطي بأكمله. ولن تستطيع أي حملة تشويه أن تمحو إنجاز الشعب العربي".
مع توقع فوز كتلة نتنياهو بـ 53 مقعداً، فإن المقاعد الـ 19 التي حصلت عليها القائمة المشتركة وحزب رعام تمنح كتلة المعارضة المكونة من 48 مقعداً بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية برلمانية محتملة، شريطة أن تتفق الأحزاب على التعاون.
كما دعا قادة كتلة المعارضة إلى التوقف عن التعاون مع "الأكاذيب القذرة لنتنياهو والعنصريين الكاهانيين"، وحث على إظهار "شجاعة سياسية، ليس فقط بالأقوال ولكن أيضاً بالأفعال".
وأضاف البيان: "بدوننا، لا يمكنكم الفوز. معنا، يمكننا بناء مستقبل مختلف".
يأتي هذا البيان بعد أن طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرج، من جهاز الأمن العام (الشاباك) إجراء تحقيق في مزاعم تمويل أجنبي يهدف إلى التأثير بشكل غير مشروع على الانتخابات.
ولم تُقدّم أي أدلة علنية تدعم هذه الشكوك أو تُورّط الأحزاب العربية، لكن نتنياهو وحلفاءه استغلوا التحقيق للادعاء بأن الانتخابات سُرقت عبر جهود ممولة من الخارج لزيادة نسبة مشاركة العرب.