تصاعدت تداعيات أزمة تلف شاشات هاتف آبل القابل للطي iPhone Duo، بعدما خرجت شركة كورية جنوبية متخصصة في تصنيع مكونات الهواتف القابلة للطي عن صمتها، ونفت مسؤوليتها عن العيوب التي أبلغ عنها بعض المستخدمين، ملوّحة باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهات تنشر معلومات غير صحيحة تضر بسمعتها التجارية.
ورغم عدم إعلان الشركة صراحة عن توريد مكونات لهاتف آبل الجديد، فإن اسمها ارتبط خلال الفترة الماضية بالتكهنات المتعلقة بمصدر المشكلة، خاصة أنها تعمل في تصنيع الأجزاء الميكانيكية الداعمة للشاشات القابلة للطي، والتي يعتقد أنها من المكونات الأساسية في تصميم الهاتف.
شركة Fine M-Tec تنفي مسؤوليتها عن عيوب الهاتف
وبحسب تقرير صادر من كوريا الجنوبية، أصدرت شركة Fine M-Tec بيانا رسميا ردا على المخاوف المتزايدة بشأن جودة الهواتف القابلة للطي، أكدت فيه رفضها تحميل المكونات التي تنتجها مسؤولية العيوب المبلغ عنها، دون إجراء فحص فني موضوعي يحدد السبب الحقيقي للمشكلة.
وشددت الشركة على ضرورة التحقق من الأسباب التقنية لأي عيوب تظهر في الأجهزة النهائية، قبل ربطها بمكون معين أو تحميل إحدى الشركات الموردة المسؤولية عنها.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير لمستخدمين أبلغوا عن تعرض الشاشة الداخلية لهاتف آبل القابل للطي للتلف خلال الساعات والأيام الأولى من استخدامه، وهو ما أثار تساؤلات بشأن متانة التصميم وآلية المفصلة المستخدمة في الجهاز.

وتتخصص Fine M-Tec في تصنيع الصفائح الخلفية والمكونات الداخلية الداعمة للشاشات القابلة للطي، والتي تؤدي دورا مهما في دعم الشاشة وتوفير المرونة اللازمة لعمليات الفتح والإغلاق.
كما أشارت تحليلات مالية إلى الشركة باعتبارها أحد الموردين المحتملين الرئيسيين لمكونات هاتف آيفون ديو.
الشركة تتجنب ذكر آبل أو آيفون ديو
ولم يتضمن بيان Fine M-Tec أي إشارة مباشرة إلى شركة آبل أو هاتف آيفون ديو، لكنها أوضحت أن الهواتف القابلة للطي تعتمد على مجموعة من المكونات المعقدة التي تعمل معا ضمن تصميم ميكانيكي دقيق، ما يجعل تحديد مصدر أي عيب يتطلب اختبارات فنية متخصصة، بدلًا من توجيه الاتهامات إلى مكون بعينه.
وأضافت الشركة أنها تطبق إجراءات للتحقق من الجودة خلال جميع مراحل الإنتاج، بدءا من تصميم المنتجات وتطويرها، مرورا بالاختبارات الفنية، وصولا إلى التصنيع بكميات كبيرة، لضمان توافق مكوناتها مع المواصفات الفنية ومعايير الجودة التي يحددها العملاء.
تهديد بملاحقات قانونية لمروجي المعلومات المضللة
وفي تصعيد لافت، أعربت الشركة عن قلقها من تداول معلومات غير موثقة عبر المجتمعات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، تتهم مكوناتها بالتسبب في مشكلات الجودة التي ظهرت في الهواتف القابلة للطي.
وأكدت أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية، مدنية وجنائية، ضد أي جهات أو أشخاص يتعمدون الإضرار بسمعتها ومصداقيتها من خلال اختلاق معلومات كاذبة أو نشرها بصورة مضللة.
وأوضحت أن هذه الخطوة تستهدف حماية ثقة المستثمرين والحفاظ على قيمة الشركة في السوق، إلى جانب منع الشائعات غير المدعومة بأدلة فنية من التأثير سلبا على علاقاتها التجارية مع عملائها.

