قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة بمشاركة أساتذة الجامعات

ندوات علمية
ندوات علمية

واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حيث نظمت عددًا من الندوات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان: «دورُ الأسرةِ في حمايةِ الأبناءِ من مخاطرِ الألعابِ الإلكترونيةِ والعزلةِ الاجتماعيةِ»، وذلك في إطار جهود الوزارة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ منظومة القيم الأسرية والتربوية، وتعزيز دور الأسرة في بناء شخصية الأبناء وحمايتهم من التحديات المعاصرة.

الأوقاف تعقد ندوات تثقيفية شملت المساجد الكبرى بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط

وأكد المشاركون أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في حماية الأبناء من مخاطر الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية، وما قد يترتب عليه من عزلة اجتماعية وتأثيرات سلبية في التكوين النفسي والسلوكي، مشددين على أهمية الحوار الأسري، والمتابعة الواعية، والقدوة الحسنة، وتنمية مهارات الأبناء، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية؛ تحقيقًا للتوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على التواصل الإنساني والاجتماعي.

ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور محمود إسماعيل، المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، أهمية الدور التربوي للأسرة في تشكيل وعي الأبناء وتوجيه سلوكهم، مؤكدًا أن بناء شخصية متوازنة يتطلب احتواء الأبناء وتعزيز الحوار معهم ومتابعة أنشطتهم الرقمية.

وأضاف الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، أن الأسرة مسئولة عن غرس القيم الإيجابية لدى الأبناء، وتحصينهم من السلوكيات التي قد تؤدي إلى الانعزال والانقطاع عن محيطهم الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية التواصل الأسري والأنشطة المشتركة.

كما تناول الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، مخاطر الاستخدام غير المنضبط للألعاب الإلكترونية، وأهمية تنمية الوعي الرقمي لدى الأبناء، وتعريفهم بمخاطر المحتوى غير الملائم، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا.

وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، المخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، وفي مقدمتها انتهاك الخصوصية والتعرض للمحتوى الضار والتواصل غير الآمن عبر المنصات الإلكترونية، مؤكدًا ضرورة وعي الأسرة بوسائل الحماية الرقمية ومتابعة استخدام الأبناء للأجهزة والتطبيقات المختلفة.

وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ الدكتور مجدي محمود رشاد، الأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد الحصري بأكتوبر، أن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية قد يؤثر في التفاعل الاجتماعي والتحصيل الدراسي والصحة النفسية للأبناء، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين الأنشطة الرقمية والحياة الواقعية، وتشجيع الأبناء على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية.

كما تناول الشيخ عبد السميع محمد أمين، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، مسئولية الأسرة في رعاية الأبناء وتوجيههم، مؤكدًا أن التربية السليمة تقوم على المودة والرحمة والحوار والمتابعة، وأن حماية الأبناء من المخاطر المعاصرة تتطلب وعيًا بطبيعة التحديات التي يواجهونها.

وأوضح الشيخ عبد الرحمن محمود، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين، أهمية غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء، وتعويدهم على الاعتدال في استخدام الوسائل التكنولوجية، وتعزيز الروابط الأسرية؛ بما يحميهم من العزلة ويعينهم على بناء علاقات اجتماعية سوية.

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الدكتور عماد الدين أبو بكر الشهاوي، مدرس بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد النصر، الرؤية الإسلامية في رعاية الأبناء وحفظ عقولهم وأوقاتهم، مؤكدًا أن مسئولية الأسرة لا تقتصر على توفير احتياجاتهم المادية، بل تمتد إلى توجيههم فكريًّا وسلوكيًّا، وحمايتهم من كل ما يضر بتكوينهم النفسي والاجتماعي.

وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الأستاذ الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد، أستاذ علم الاجتماع بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة أسيوط، خلال محاضرته بمسجد ناصر، الآثار الاجتماعية للإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، وما قد ينجم عنه من تراجع التفاعل الأسري وضعف المشاركة المجتمعية، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للأبناء، وتشجيعهم على الاندماج الإيجابي في محيطهم.

وفي ختام الندوات، أكد المشاركون أن حماية الأبناء من مخاطر الألعاب الإلكترونية والعزلة الاجتماعية مسئولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والمجتمعية، من خلال ترسيخ الوعي الرقمي، وتعزيز الحوار الأسري، وتنمية القيم الإيجابية، وتوجيه طاقات الأبناء نحو الأنشطة النافعة؛ بما يسهم في بناء شخصية واعية ومتوازنة، قادرة على التعامل الرشيد مع متغيرات العصر.