أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن المعطيات السياسية داخل إسرائيل تشير إلى وجود أغلبية برلمانية لا تثق بحكومة بنيامين نتنياهو ولا ترغب في عودتها، موضحًا أن 67 عضوًا في الكنيست، مقابل 53 مؤيدًا لنتنياهو، يعارضون استمرار حكومته بصورتها الحالية أو بأي صيغة أخرى.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ نتائج الانتخابات لا تمنح أي طرف أو معسكر القدرة على تشكيل حكومة بمفرده، إذ لا يمتلك أي منهما أكثر من نصف أعضاء البرلمان، وهو ما يجعل تشكيل الحكومة مرتبطًا بالتفاهمات والتحالفات بين الكتل المختلفة.
وأوضح دياب أن فرص نتنياهو في تشكيل حكومة بالظروف الحالية تبدو شبه مستحيلة، مشيرًا إلى أن أمامه مسارين؛ أولهما استمالة أحد أطراف المعارضة، وهو ما حاول القيام به خلال اليومين الأخيرين دون نجاح، سواء مع أفيغدور ليبرمان أو نفتالي بينيت.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في التوجه إلى أحد الأطراف العربية، لافتًا إلى أن نتنياهو حاول التواصل مع حزب منصور عباس قبل يومين، لكنه فشل في ذلك أيضًا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نتنياهو يدعو إلى تشكيل حكومة تكتل، غير أن فرص تحقيق ذلك تبدو بعيدة، في ظل إعلان جميع أطراف المعارضة، خلال مؤتمرات صحفية في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رفضها الجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة.
ولفت إلى أن نتنياهو يريد التوجه إلى انتخابات جديدة، في المقابل، تمتلك المعارضة فرصًا كبيرة لتشكيل الحكومة إذا تحلت بالشجاعة واتخذت الموقف المناسب.
وأوضح أن غادي آيزنكوت يستطيع البدء في مسار تشكيل حكومة، والحصول على تأييد القوائم العربية من خارج الحكومة أو من خلال امتناعها عن التصويت، وهو ما قد يمنحه إمكانية تشكيل حكومة مصغرة.

