قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إلكترونية في مضيق هرمز.. هل نجحت إيران في اختراق طائرة أمريكية مسيرة والاستيلاء على أسرارها؟

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها تمكنت من السيطرة إلكترونيًا على طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170، وإسقاطها بعد اختراق أنظمة التوجيه والتحكم الخاصة بها، في واقعة تثير تساؤلات حول حقيقة القدرات الإيرانية في الحرب السيبرانية ومدى تأثيرها على التحركات العسكرية الأمريكية بمضيق هرمز.

وبحسب البيان الإيراني، فإن الطائرة كانت تنفذ مهمة لمراقبة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بعدما انطلقت من سواحل إحدى دول الخليج، قبل أن تتمكن القوات الإيرانية من رصدها وتحديد هويتها والسيطرة على أنظمة تشغيلها، ثم إسقاطها دون الإضرار بالبيانات التي كانت تحملها.

ولم يتوقف الإعلان الإيراني عند الحديث عن إسقاط الطائرة، بل أكد الحرس الثوري أن العملية أتاحت له الحصول على معلوماتها وتحليل البيانات التي جمعتها، من خلال ما وصفه بعمليات الهندسة العكسية، وهو ما قد يمنح طهران معلومات إضافية عن طبيعة التحركات الاستخباراتية الأمريكية في المنطقة.

لكن اللافت أن هذه الرواية لم تحظَ حتى الآن بتأكيد مستقل أو إعلان أمريكي يثبت وقوع عملية اختراق إلكتروني لطائرة مسيّرة من هذا الطراز، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حقيقة ما حدث، وما إذا كان الإعلان الإيراني يعكس إنجازًا عسكريًا فعليًا أم يحمل أبعادًا دعائية ورسائل ردع إقليمية.

لماذا يثير طراز MQM-170 تساؤلات؟


تتمثل إحدى أهم النقاط الفنية في نوع الطائرة نفسها؛ إذ إن طراز MQM-170C Outlaw، الذي تنتجه شركة Griffon Aerospace الأمريكية، ليس من فئة الطائرات الاستراتيجية المتطورة مثل MQ-9 Reaper أو RQ-4 Global Hawk.

وتستخدم هذه الطائرة أساسًا كهدف جوي لمحاكاة التهديدات واختبار أنظمة الدفاع الجوي وتدريب أطقم الرادارات، كما يمكن تجهيز بعض نسخها بمستشعرات ومعدات رصد، وهو ما يجعل طبيعة المهمة التي كانت تنفذها نقطة مهمة في تقييم الرواية الإيرانية.

ماذا يمكن أن تكسب إيران من الاستيلاء على الطائرة؟


إذا ثبتت صحة الرواية الإيرانية بشأن الاستيلاء على الطائرة سليمة، فإن ذلك قد يتيح لطهران عدة مكاسب استخباراتية وعسكرية، أبرزها:

1. الهندسة العكسية: فحص مكونات الطائرة وأنظمتها الإلكترونية، ومحاولة فهم التقنيات المستخدمة فيها والاستفادة منها في تطوير المعدات الإيرانية.

2. كشف المعلومات الاستخباراتية: تحليل البيانات المخزنة وأنظمة الملاحة لمعرفة طبيعة المهمة والمناطق التي جرى رصدها، إذا كانت هذه البيانات متاحة وقابلة للاستخراج.

3. معرفة قدرات الدفاع الجوي: دراسة أجهزة الاستشعار والمعدات المستخدمة لتقييم أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومعرفة طبيعة المعلومات التي يمكن للطائرات الأمريكية جمعها.

4. توجيه رسالة لدول الخليج: إعلان أن الطائرة انطلقت من سواحل دولة خليجية غير محددة يحمل رسالة تحذير للدول التي تستضيف قوات أو قواعد أمريكية، بشأن تداعيات استخدام أراضيها في عمليات ضد إيران.
ماذا تقول واشنطن؟ 


لم تكتفِ الولايات المتحدة بعدم تأكيد الرواية، بل رفضت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الادعاء الإيراني، ووصف المتحدث باسمها، القائد تيم هوكينز، الرواية بأنها كاذبة، مؤكدًا أن الحرس الثوري اعتاد نشر ادعاءات من هذا النوع.

وفي المقابل، فإن امتلاك إيران خبرات سابقة في التعامل مع الطائرات والمعدات الأمريكية غير المأهولة يجعل ملف الهندسة العكسية جزءًا مهمًا من تقييم قدراتها العسكرية، ومن أبرز الوقائع التاريخية إسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية الشبحية RQ-170 عام 2011 والاستيلاء عليها.

لكن امتلاك طائرة أو حطامها لا يعني بالضرورة نجاح عملية اختراق إلكتروني لأنظمة التحكم بها، فالأمران مختلفان من الناحية التقنية والعسكرية.

لماذا يأتي الإعلان في هذا التوقيت؟


يتزامن الإعلان مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وسط تقارير إيرانية عن تعرض ناقلات نفط لهجمات بألغام بحرية، وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة الدولية.