أكدت النائبة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، أن الجولة الخارجية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت روسيا الاتحادية والمجر، تعكس بوضوح مكانة مصر المتنامية على الساحة الدولية، وحجم الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به الدولة المصرية، وقدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم مسارات التنمية الشاملة.
القمة الروسية الإفريقية
وقالت إن مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة موسكو تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين روسيا والدول الإفريقية، وتأكيدًا على الدور المصري المحوري في الدفاع عن مصالح القارة، والمساهمة في صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، ودعم جهود التنمية والاستقرار بالقارة الإفريقية.
وأضافت أن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وحرص القيادة السياسية على دفع التعاون المشترك في العديد من المجالات، خاصة الطاقة والصناعة والتجارة، فضلًا عن متابعة المشروعات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن انتقال الرئيس السيسي من موسكو إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية يحمل دلالات مهمة بشأن تحركات السياسة الخارجية المصرية، وحرص الدولة على تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز علاقاتها مع الدول الأوروبية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.
زيارة الرئيس الخارجية
وأكدت أن المباحثات التي أجراها الرئيس خلال زيارته للمجر، مع الرئيس المجري ورئيس الوزراء، تمثل فرصة مهمة لدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، وتعزيز التعاون في قطاعات الاستثمار والصناعة والنقل والتكنولوجيا، بما يحقق مصالح مشتركة للبلدين ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.
وشددت النائبة نيفين الكاتب على أن ما يميز التحركات الخارجية للرئيس السيسي هو الجمع بين البعد السياسي والبعد الاقتصادي، وعدم الاكتفاء بتعزيز العلاقات الدبلوماسية، وإنما العمل على تحويل هذه العلاقات إلى شراكات ومشروعات وفرص حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرصًا جديدة للتنمية.
وأكدت أن الجولة تعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على تنويع التحالفات، وتعزيز الحضور المصري في المحافل الدولية، والدفاع عن القضايا الوطنية والإقليمية، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها دولة محورية تمتلك رؤية متوازنة تجاه مختلف القضايا الدولية، وقادرة على بناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم.

