قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وكيل الطرق الصوفية: التصوف الحقيقي هو السير على الكتاب والسنة والعمل بمقتضى الشرع

الشيخ جابر البغدادي
الشيخ جابر البغدادي

احتفلت أكاديمية أهل الصفة لدراسات التصوف وعلوم التراث بالبيت المحمدي  للتصوف ببدء العام الدراسي الجديد بحضور الدكتور محمد مهنا أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر، والشيخ جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، ولفيف من العمداء والأساتذة والعلماء.

آثار الصالحين

وهنأ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الدكتور مهنا بهذه المناسبة - بدء العام الدراسي الجديد بالأكاديمية- التي تعتني بدراسة التصوف الصحيح الذي يجمع بين العلم والسلوك داعيًا الله أن يجعل من طلابها  ألسنة صدق، وأن يرزقهم العلم والعمل به، وأن يقتدوا بآثار الصالحين.

وعبر الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر السابق عن سعادته بهذا المحفل العلمي وبدء الدراسة في أكاديمية تتميز  بجمعها بين علوم الشريعة والحقيقة، مشيرًا إلى أن عالم الشريعة لاغنى له عن حقائق التصوف وكذا علم التصوف لاغنى له عن علوم الشريعة، وملقيًا الضوء على نماذج من بيوت العلم في الحديث، واللغة العربية، وعلى جهود جامعة الأزهر في تحقيق وتأليف كتب تراثية تجمع بين علوم الشريعة والحقيقة.

 الناس في حاجة ملحة إلى التفقه في التصوف الصحيح

وأوضح الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر، أن أهل الصفة تعود نسبتهم إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الناس في حاجة ملحة إلى التفقه في التصوف الصحيح الذي يعتني بالسلوك والآداب.

وقال الشيخ عبدالعزيز الشهاوي شيخ الشافعية إن الدراسة في هذه الأكاديمية غير مسبوقة كونها تدرس علوم التصوف وتربطه بالواقع والأخلاق، وأن التصوف علم كله أدب وسلوك، وهو على عكس مايعتقده كثير من الناس أن التصوف هو أفعال غير معهودة.

واستكمل الشيخ جابر بغدادي وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن الحقيقة هي العمل بمقتضى الشرع، وأننا في أمس الحاجة للجمع بين الشريعة والحقيقة مستشهدًا بقصة سيدنا موسى والخضر عند مجمع البحرين وما فيها من لمحات في هذا الأمر، مؤكدًا أن التصوف هو السير على  الكتاب والسنة.

وأشار  الدكتور محمد مهنا  أستاذ الشريعة والقانون الدولي بجامعة الأزهر، ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، إلى أن  أكاديمية أهل الصفة  تعد امتدادًا لأول معهد صوفي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا كان في مسجده في مكان يسمي الصفة والتي يعد طلابها هم امتداد لأول دفعة انقطعت للتعلم على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الدراسة فيها  تقوم على الجمع بين  الحقيقة والشريعة وتصل الفقه والأصول بالطريقة، كما أنها  تقوم على أساس إجازة المشايخ إحياءً لسنة السند في الأمة، بما يقتضيه هذا النظام من ضوابط السند من الأدب والسلوك، والأدب هو أساس العلم، وأن الأكاديمية تهدف إلى إحياء التراث الصوفي في علوم الدين والدنيا معًا، وتخريج علماء يترجمون العلم إلى واقع الناس، وترشيد التصوف ورده إلى الكتاب والسنة، ومكافحة التطرف والتكفير والعنف، وإعادة التوازن بين الروح والمادة، والتعاون بين الشرق والغرب. 


وأضاف أن نظام الدراسة فيها يتميز بالانتظام، والاستماع، والساعات المعتمدة وأنها تفتح  بابها لمن يريدون الالتحاق بالدراسة فيها من الثانوية فما فوق وكذا لمن هم  من خريجي الجامعات ولم يكن لهم حظًا من دراسة هذه العلوم، وأن مادة الأخلاق "السلوك" هي مادة أساسية، إضافة إلى ٢٤ مادة مشتركة بين الأقسام العلمية منها ١٤ مادة في التصوف وفقهه. 


وتابع: أن الأقسام العلمية تتمثل في: شعبة أصول الدين، شعبة اللغة العربية، شعبة الشريعة، شعبة التصوف، شعبة الدعوة، شعبة اللغة ههه، شعبة اللغة الألمانية، وأن مراحل الدراسة بها تبدأ من التمهيدي، التأهيل، التأصيل، حتى العالمية (الدكتوراه)  على يد نخبة من  علماء  الأزهر ممن يشهد لهم بالكفاءة العلمية. 
حضر الاحتفالية لفيف من العلماء:  سيد أحمد إبراهيم محافظ بهانج بماليزيا، د. عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، د. جاد الرب أمين  عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين الأسبق،  د. أحمد حسين عميد كلية الدعوة الأسبق، د. رضا الدقيقي أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بطنطا.


يذكر أن الأكاديمية ترجع فكرتها إلى الإمام الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم رائد التصوف في العصر الحديث، وقد أحياها وأسسها تلميذه الشيخ الدكتور محمد مهنا، وأنها تتمتع بشراكات  مع مؤسسات علمية وبروتوكولات تعاون مع منظمة الإيسيسكو، ومعهد المخطوطات العربية، وجامعة ٦ أكتوبر، وجامعة الهند بكيرلا.