أكدت أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، أن غياب الحلول الجادة والمتكاملة لأزمة الكلاب الضالة؛ أدى إلى تصاعد الخلاف بين المواطنين المتضررين ومحبي الحيوان، محذرة من أن استمرار الوضع دون تدخل فعال يوسع دائرة الغضب ويفتح الباب أمام تصرفات فردية.
وكشفت أن حالات العقر الناتجة عن عضات الكلاب تضاعفت 4 أضعاف، وهو ما يكلف الدولة نحو مليار و700 مليون جنيه لتوفير الأمصال واللقاحات اللازمة للمواطنين، مشيرة إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على المخاطر الصحية والأمنية، بل امتدت لتخلق حالة من الانقسام المجتمعي.
وأوضحت العادلي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، مقدم برنامج الحكاية، المذاع عبر قناة إم بي سي مصر، أن رصد التعليقات كشف عن انقسام المجتمع بين مواطنين يطالبون بحمايتهم من مخاطر الكلاب الضالة، ومحبي الحيوان المدافعين عن حقوقه، وآخرين وصل بهم الخوف واليأس إلى التلويح بالتعامل مع المشكلة بصورة فردية.
وشددت على أن حماية المواطنين والرفق بالحيوان مسؤوليتان لا تتعارضان، مطالبة الدولة بوضع خطة عاجلة ومعلنة بجدول زمني واضح، تتضمن إنشاء مراكز إيواء، وتنفيذ برامج التعقيم والتحصين وإعادة التوازن وفق المعايير العلمية والدولية.
واستندت عضو مجلس النواب إلى المادتين 45 و46 من الدستور المصري، مؤكدة أن الدستور يجمع بين حماية الثروة الحيوانية والرفق بالحيوان وضمان حق المواطنين في بيئة صحية سليمة.
وشددت على أن أمن المواطنين وسلامتهم مسؤولية أصيلة للدولة، ولا يجوز اختزال التعامل مع الأزمة في حسابات التمويل والميزانيات أو الاكتفاء بإجراءات لا تحقق نتائج ملموسة، مؤكدة أن المطلوب سياسة واضحة وتحديد للمسؤوليات وخطة قابلة للتنفيذ مع المحاسبة على النتائج، فالرفق بالحيوان لا يتحقق بتركه في الشوارع، كما أن أمن المواطن لا يتحقق بتجاهل حقوق الحيوان.

