قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معركة التصويت بالبريد.. إدارة ترامب تلجأ للمحكمة لاستبعاد 20 ألف صوت بكاليفورنيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لجأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إلى المحكمة العليا الأمريكية، مطالبة بإصدار أمر قضائي عاجل يمنع ولاية كاليفورنيا من احتساب بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، وسط شكوك اتحادية بشأن أهليتهم للتصويت واحتمال عدم حملهم الجنسية الأمريكية.

وتأتي الخطوة قبل ساعات من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، المقررة الثلاثاء، في تصعيد جديد للمواجهة القانونية بين الإدارة الأمريكية والسلطات الديمقراطية في كاليفورنيا بشأن قواعد التصويت ونزاهة العملية الانتخابية.

وقدمت وزارة العدل الأمريكية طلبها العاجل إلى المحكمة العليا، بعدما رفضت محكمة استئناف اتحادية، يوم الجمعة الماضي، طلب الإدارة وقف احتساب الأصوات محل النزاع، وذلك لحين التحقق من الوضع القانوني للناخبين المدرجين في القائمة.

وطالبت الإدارة بفصل بطاقات الاقتراع المشكوك في قانونيتها عن بقية الأصوات، وعدم احتسابها قبل التأكد من أن أصحابها مواطنون أمريكيون، محذرة في مذكرتها القضائية من أن دمج الأصوات المطعون فيها مع الأصوات الصحيحة سيجعل من المستحيل استعادتها لاحقا.

وقالت وزارة العدل في طلبها: «بمجرد أن تخلط كاليفورنيا الأصوات المطعون فيها مع الأصوات القانونية، لن تكون هناك طريقة لاستعادة الأصوات المطعون فيها»، مطالبة المحكمة بالتدخل مؤقتا إلى حين الفصل النهائي في القضية.

في المقابل، وصف المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، التحرك الأخير بأنه محاولة يائسة جديدة لتقويض الانتخابات وانتهاك سيادة القانون، متعهدا بالدفاع عن حق المواطنين في التصويت ومواجهة ما وصفه بالفوضى.

وتستند إدارة ترامب في تحركها إلى قائمة أعدتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تضم نحو 20 ألف ناخب مسجل، وأرسلتها إلى مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا ومقاطعة لوس أنجلوس، للاشتباه في عدم استيفاء بعض المدرجين فيها شروط الجنسية اللازمة للتصويت في الانتخابات الاتحادية.

وكانت وزارة العدل قد رفعت دعوى قضائية في 15 أكتوبر الماضي، اتهمت فيها كاليفورنيا بمخالفة قانون اتحادي صدر عام 1996 يجرّم تصويت غير المواطنين في الانتخابات الاتحادية، معتبرة أن إجراءات الولاية تتعارض مع مبدأ سيادة القانون الاتحادي على قوانين الولايات.

ورفضت كاليفورنيا الاتهامات، مؤكدة أن لديها إجراءات وقائية كافية لمنع غير المواطنين من التصويت، وأن القائمة التي أعدتها السلطات الاتحادية قد تتضمن أخطاء في تحديد جنسية الناخبين، محذرة من أن الاعتماد عليها قد يؤدي إلى حرمان آلاف الأشخاص من حقهم الانتخابي دون أدلة كافية.

صراع انتخابي يتجاوز كاليفورنيا

وتكتسب المواجهة أهمية خاصة في ظل احتدام المنافسة على السيطرة على الكونجرس، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم، بينما يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية لا تقل عن أربعة مقاعد في مجلس النواب لاستعادة الأغلبية.

وتعد كاليفورنيا أكبر الولايات الأمريكية من حيث عدد السكان، كما تمثل معقلا انتخابيا للحزب الديمقراطي، وتمتلك 52 مقعدا في مجلس النواب، وهو العدد الأكبر بين الولايات الأمريكية.

وسبق أن رفضت المحكمة العليا في سبتمبر الماضي محاولة أخرى للإدارة الأمريكية لتقييد التصويت عبر البريد، وهي آلية يستخدمها قطاع واسع من الناخبين، كما رفض قاض اتحادي، الأحد، دعوى منفصلة رفعتها الإدارة بشأن السباق الانتخابي لمجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا.

وفي تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة، رفض القاضي الاتحادي ديفيد كارتر، في لوس أنجلوس، طلب الإدارة في 28 أكتوبر الماضي، معربا عن مخاوفه بشأن مصداقية البيانات الاتحادية المستخدمة لتحديد الناخبين المشتبه في عدم حملهم الجنسية الأمريكية.

وقال كارتر إن الحكومة الاتحادية لم يسبق لها، عشية انتخابات، أن سعت إلى إجبار ولاية وحكومة محلية على التخلي عن إجراءاتها الانتخابية الدستورية والخضوع لإرادة السلطة التنفيذية، محذرا من أن استبعاد أصوات بناء على مزاعم لم تثبت صحتها يمثل تهديدا للديمقراطية.

كما أيدت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة، ومقرها سان فرانسيسكو، موقف كاليفورنيا، محذرة من أن قبول طلب الإدارة قد يؤدي إلى حرمان ناخبين من حقهم الدستوري، بل ويعرض العملية الانتخابية في المقاطعة بأكملها للخطر.

وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه إدارة ترامب تحركاتها القانونية للضغط على الولايات بشأن إدارة الانتخابات، إذ طالبت وزارة العدل مسؤولي الانتخابات في الولايات الخمسين بالالتزام بمنع غير المواطنين من التصويت، ولوحت بإمكانية الملاحقة الجنائية في حال السماح بذلك عن علم.

في المقابل، واجهت الوزارة سلسلة من الانتكاسات القضائية في دعاوى سعت من خلالها إلى الحصول على قوائم تسجيل الناخبين وبياناتهم الشخصية من عدد من الولايات، ما يعكس اتساع الخلاف بين الحكومة الاتحادية والولايات بشأن حدود صلاحيات كل منهما في إدارة الانتخابات الأمريكية.