يشهد مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في القدس اهتمامًا أمنيًا وإعلاميًا بالتزامن مع بدء المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط ترقب سياسي لنتائج اللقاءات التي يجريها الرئيس مع ممثلي الأحزاب والكتل البرلمانية المنتخبة.
وتكتسب هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل الانقسام الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر 2026، وعدم تمكن المعسكرين الرئيسيين من الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
وبحسب الإعلان الرسمي الصادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي في 2 نوفمبر، تبدأ المشاورات الأربعاء 4 نوفمبر عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، على أن تُستهل بلقاء ممثلي حزب «الصهيونية الدينية – زهوت»، قبل الانتقال إلى بقية الكتل وفق حجم تمثيلها البرلماني.
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة عن استنفار أمني محدود داخل محيط مقر الرئاسة قبيل انطلاق المشاورات بدقائق، لم تتوافر حتى الآن إفادة رسمية أو تغطية مستقلة موثوقة تؤكد طبيعة الاستنفار أو أسبابه أو وجود تهديد أمني محدد. ولذلك لا يمكن الجزم بوجود ارتباط بين الإجراءات الأمنية والعملية السياسية الجارية.
وعلى الصعيد السياسي، تشير نتائج الانتخابات، وفقًا لما أوردته الجزيرة، إلى حصول معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المرتبط بمنافسه غادي آيزنكوت، فيما حققت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، ما يجعل مواقفها مؤثرة في حسابات تشكيل الائتلاف المقبل.
وبموجب القانون الأساسي الإسرائيلي، يتولى الرئيس اختيار عضو الكنيست الذي يرى أنه يمتلك فرصًا لتشكيل الحكومة، ويُمنح المكلف 28 يومًا لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا إضافية.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة سياسية حساسة، إذ تتداخل الحسابات الحزبية مع التحديات الأمنية والخلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة.

