كشف الدكتور محمد وازن، الباحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، عن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة عقب انتخابات الكنيست، موضحًا أن المشهد السياسي يشهد منافسة بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر جادي آيزنكوت، وسط احتمالات لتشكيل حكومة أقلية.
وقال وازن، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، مع الإعلامي محمد شردي، إن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بدأ مشاوراته مع رؤساء الأحزاب الفائزة في الانتخابات، تمهيدًا لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة الجديدة.
خريطة المنافسة على تشكيل الحكومة
وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية أن المنافسة تنحصر بين معسكر يقوده بنيامين نتنياهو، ويحصل على 53 مقعدًا، وآخر يقوده جادي آيزنكوت، ويمتلك 48 مقعدًا، مشيرًا إلى أن آيزنكوت يعد الأقرب للحصول على تكليف تشكيل الحكومة، وفقًا لتقديره للمشهد السياسي.
حكومة الأقلية.. السيناريو الأقرب في إسرائيل
وأشار وازن إلى أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية لا يشترط بالضرورة الحصول على 61 مقعدًا، موضحًا أن القانون الإسرائيلي يسمح بتشكيل ما يُعرف بحكومة الأقلية، وفقًا للمواد القانونية المنظمة للعملية السياسية.
وأضاف أن هذا السيناريو سبق تطبيقه مرة واحدة في تاريخ إسرائيل، معتبرًا أنه من الاحتمالات المطروحة بقوة في المشهد الحالي.
ولفت الباحث إلى أن الأحزاب العربية، التي تمتلك 19 مقعدًا، قد تلعب دورًا مؤثرًا في حسم تشكيل الحكومة، رغم عدم مشاركتها بالضرورة في التشكيل الوزاري.
وأوضح أن موقف هذه الأحزاب خلال جلسة منح الثقة سيكون حاسمًا، إذ يمكن لامتناع نوابها عن التصويت أو دعم آيزنكوت أن يغير موازين التصويت، بما يسمح بتمرير تشكيل الحكومة وفقًا للآليات القانونية.
واستبعد وازن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت، معتبرًا أن هذا السيناريو أصبح مستبعدًا بسبب أزمة الثقة المرتبطة بتجربة حكومة الوحدة السابقة مع بيني غانتس.
وأشار إلى أن تجربة الاتفاق السابق، وما أعقبها من خلافات سياسية وانتخابات مبكرة، تمثل أحد أسباب رفض آيزنكوت تكرار التجربة، مؤكدًا أن المشاورات المقبلة ستحدد شكل التحالفات وفرص تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

