قال الكاتب الصحفي محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يمثل هزيمة كبيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصدمة سياسية له، مشيرًا إلى أن النتائج تعكس تحولًا في توجهات الناخبين والمشهد السياسي داخل الولايات المتحدة.
مواقف المرشحين من إسرائيل أصبحت عاملًا سلبيًا انتخابيًا
وأوضح مسلم، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد» على فضائية «Ten»، مساء الأربعاء، أن ترامب تدخل بقوة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، وشارك في مؤتمرات انتخابية لحشد التأييد لهم، بل تعهد بمنح 5 آلاف دولار للناخبين حال فوز مرشحيه، إلا أن معظم المرشحين الذين دعمهم تعرضوا للخسارة.
وأضاف أن نتائج الانتخابات شهدت تغيرات لافتة في الخريطة الانتخابية، من بينها ولاية تكساس التي حقق فيها الديمقراطيون تقدمًا رغم عدم نجاحهم فيها منذ فترة، لافتًا إلى أن حاكمة ولاية ميشيجان وصفت النتائج بأنها تمثل نهاية ترامب، رغم استمرار وجوده في المشهد السياسي.
وأشار مسلم إلى أن ترامب كان يطالب الأمريكيين بالتعامل مع الانتخابات باعتبارها تصويتًا مباشرًا على شخصه، بقوله لهم: «صوتوا كأني موجود على ورقة الاقتراع»، وهو ما يجعل نتائج الانتخابات، بحسب قراءته، بمثابة رفض واضح لأدائه وسياساته.
ولفت إلى أن تداعيات الانتخابات لا تقتصر على خسارة ترامب والحزب الجمهوري، بل تمتد أيضًا إلى إسرائيل، معتبرًا أن النتائج تعكس تراجعًا في مستوى التأييد لها داخل قطاعات من المجتمع الأمريكي.
وأوضح أن ترامب اتخذ قبل الانتخابات بيومين قرارًا بإلغاء المساعدات لإسرائيل، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتغيير اتجاهات الناخبين، خاصة مع نجاح عدد من المرشحين الذين تبنوا مواقف واضحة ورافضة للسياسات الإسرائيلية.
واختتم مسلم تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تشهد، بحسب وصفه، انقلابًا سياسيًا حقيقيًا، وأن نتائج الانتخابات تمثل رسالة بشأن مستقبل ترامب والتيار الجمهوري، وكذلك طبيعة المواقف الأمريكية تجاه إسرائيل، التي قال إنها أصبحت للمرة الأولى عاملًا سلبيًا وليس إيجابيًا في الانتخابات الأمريكية.