قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استنفار أمني يجتاح أوروبا| 25 رحلة مهددة بقنابل.. ومقاتلات حربية ترافق طائرات الركاب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت عدة دول أوروبية، الخميس، موجة جديدة من التهديدات بوجود قنابل على متن طائرات ركاب، طالت ما لا يقل عن 25 رحلة جوية، وتسببت في تحويل مسارات طائرات واستدعاء مقاتلات عسكرية لمرافقتها، إلى جانب إجلاء ركاب وإجراء عمليات تفتيش أمنية واسعة.

وذكرت وكالة «رويترز»، أن التهديدات شملت مطارات وشركات طيران في فرنسا وإيطاليا وبلغاريا وإسبانيا وجمهورية التشيك وبولندا وبلجيكا ورومانيا والنمسا والدنمارك، في ثاني موجة من نوعها خلال 3 أيام.

ولم تسفر عمليات التفتيش التي أُجريت حتى الآن عن العثور على أي عبوات ناسفة، كما لم تُعرف الجهة المسؤولة عن إرسال التهديدات.

تحويل مسار طائرة إير لينغوس إلى قاعدة عسكرية فرنسية

وكان من أبرز الحوادث؛ تحويل مسار رحلة تابعة لشركة الطيران الأيرلندية «إير لينجوس»، كانت متجهة من دبلن إلى روما، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها.

وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» أن طائرة إيرباص A320 أرسلت رمز الطوارئ 7700 أثناء تحليقها فوق فرنسا، قبل تغيير مسارها والهبوط في قاعدة عسكرية تبعد نحو 100 كيلومتر غرب باريس.

وأكدت الشركة هبوط الطائرة بسلام، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي أن الطائرة كانت تقل 151 راكباً وستة من أفراد الطاقم، مشيراً إلى نقلهم إلى مكان آمن وإرسال فريق متخصص في تفكيك المتفجرات لفحص الطائرة.

وفي تطور لاحق، أفادت السلطات الفرنسية بأن طيار الطائرة رفض في البداية الهبوط بالقاعدة العسكرية، مفضلاً التوجه إلى مطار مدني، ما دفع الجيش الفرنسي إلى إرسال مقاتلتين لمرافقتها حتى الهبوط. وفتح الادعاء العام تحقيقاً في الواقعة، مع الإشارة إلى استدعاء الطيار للاستجواب.

مقاتلات بلغارية وإيطالية ترافق طائرات ركاب

وفي بلغاريا، تلقت السلطات تهديدات بوجود قنابل على متن 3 طائرات تابعة لشركة «رايان إير»، قادمة من كوبنهاجن ومدريد ولندن، واستُدعيت مقاتلات تابعة لسلاح الجو لمرافقتها حتى الهبوط.

وأوضحت وزارة النقل البلغارية أن عمليات التفتيش لم تكشف عن أي مؤشرات غير طبيعية، وأن العمل عاد إلى طبيعته في مطاري صوفيا وبلوفديف.

وفي إسبانيا، تلقت السلطات 3 بلاغات عبر البريد الإلكتروني خلال أقل من 20 دقيقة، تضمنت تهديدات استهدفت 6 رحلات تابعة لشركتي «إير أوروبا» و«إيبيريا»، ما أدى إلى تأخير بعض الرحلات وإعادة طائرات إلى مواقع الانتظار وإنزال الركاب لإجراء الفحوصات الأمنية.

كما استُدعيت مقاتلات إيطالية لمرافقة رحلة تابعة لشركة «فين إير» قادمة من هلسنكي إلى روما، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة، قبل أن تهبط الطائرة بسلام في مطار فيوميتشينو.

تهديدات تمتد إلى بولندا ورومانيا والتشيك وبلجيكا

وامتدت التحذيرات إلى دول أوروبية أخرى، حيث تلقت رحلة تابعة لشركة «ويز إير» قادمة من ميلانو إلى بوخارست تهديداً بوجود قنبلة، قبل أن تهبط بسلام وعلى متنها 182 راكباً وسبعة من أفراد الطاقم، وأكدت السلطات الرومانية عدم ثبوت التهديد.

وفي جمهورية التشيك، استهدفت التهديدات أربع طائرات كانت متجهة إلى براغ، وأجرت الشرطة عمليات تفتيش بعد هبوطها، دون العثور على متفجرات.

كما هبطت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «LOT» بسلام في بروكسل عقب تلقي تحذير أمني، فيما أوقفت الشركة طائرة أخرى كانت تستعد للإقلاع من وارسو إلى باريس، ونقلت ركابها إلى طائرة بديلة.

وفي الدنمارك، استُدعيت وحدة عسكرية متخصصة في التعامل مع المتفجرات لفحص طائرتين في مطار كوبنهاجن، دون العثور على أي عبوات ناسفة.

موجة ثانية خلال ثلاثة أيام وسفينة إسرائيلية ضمن التهديدات

وتُعد هذه الموجة الثانية من التهديدات خلال ثلاثة أيام، بعدما شهدت أوروبا، الثلاثاء الماضي، بلاغات مماثلة استهدفت سبع رحلات جوية متجهة إلى وارسو وصوفيا وروما ومورسيا الإسبانية، دون العثور على أي متفجرات.

ولم تقتصر التهديدات السابقة على الطائرات، إذ تلقت سفينة الرحلات البحرية الإسرائيلية «كراون إيريس»، التابعة لشركة «مانو شيبينغ»، بلاغاً بوجود عبوة ناسفة أسفل هيكلها أثناء رسوها في جزيرة سيروس اليونانية.

وعلى إثر ذلك، جرى إجلاء نحو 940 راكباً، ونفذت قوات الأمن اليونانية عمليات تفتيش بمشاركة غواصين وكلاب مدربة، قبل السماح للركاب بالعودة إلى السفينة بعد عدم العثور على أي مواد مشبوهة.

غموض بشأن الجهة المسؤولة عن التهديدات

وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن سلسلة التهديدات، تأتي هذه الحوادث وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من عمليات التخريب والهجمات الهجينة، التي سبق أن اتهمت دول أوروبية روسيا بالضلوع في بعض أنماطها، وهي اتهامات تنفيها موسكو.

ونقل التقرير عن إيليران ألموغ، الرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني للطيران «Cyviation»، قوله إن التهديدات المتكررة قد تستهدف تعطيل عمليات شركات الطيران والمطارات، فضلاً عن اختبار كيفية استجابة السلطات للأزمات الأمنية.

وأشار ألموغ إلى تزامن هذه التهديدات مع هجمات إلكترونية استهدفت منشآت وخدمات أساسية في أوروبا، لكنه أكد عدم وجود دليل قاطع يربط بين تلك الهجمات والبلاغات المتعلقة بوجود قنابل على متن الطائرات.