كشف الدكتور حسام موافي عن المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن ابتلاع المواد الكاوية، مستعرضًا حالة مريض يعاني من صعوبة شديدة في البلع منذ ابتلاع مادة الكلور قبل أربعة أشهر، رغم خضوعه لخمس عمليات منظار لتوسيع المريء، دون تحقيق تحسن ملحوظ.
وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج رب ودني علما، المذاع على قناة صدى البلد، أن المريض يعاني من صعوبة في تناول الطعام والشراب، إذ يضطر إلى شرب المياه مع كل لقمة، لكنه يتعرض أحيانًا للقيء بعد شربها، ولا يستطيع تناول المياه مجددًا إلا بعد مرور ساعة أو ساعتين، ما يعكس حجم المعاناة الناتجة عن الإصابة.
وضرب موافي مثالًا لتوضيح طبيعة الإصابة، مشيرًا إلى أن الجلد عندما يتعرض للحروق نتيجة ملامسة الماء أو الزيت الساخن، يتعرض للانكماش والتجعد بعد مرور عدة أشهر، وهي ظاهرة تحدث أيضًا عند تعرض المريء لمادة كاوية.
حسام موافي يوضح سبب ضيق المريء بعد الحروق الكيميائية
وأشار إلى أن ابتلاع الكلور يؤدي إلى حدوث حروق في جدار المريء، يعقبها انكماش وتقلص في الأنسجة، ما يتسبب في ضيق المريء وصعوبة مرور الطعام والمياه، موضحًا أن هذه التغيرات تمثل المشكلة الأساسية التي يعاني منها المريض.
استبدال المريء بجزء من الأمعاء.. الحل الجراحي المقترح
ونصح الدكتور حسام موافي المريض بالتوجه إلى جراحة الجهاز الهضمي، موضحًا أن هناك تدخلات جراحية حديثة يمكن اللجوء إليها في الحالات التي تعاني من ضيق شديد بالمريء وعدم الاستجابة لمحاولات التوسيع.
وأضاف أن أحد الحلول الجراحية يتمثل في استئصال المريء المتضرر واستبداله بجزء من الأمعاء، ليقوم بوظيفته في نقل الطعام، مؤكدًا أن هذا النوع من العمليات شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.

