حذر الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من الاعتماد على قياسات ضغط الدم العشوائية في الصيدليات باعتبارها وسيلة نهائية لتشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، موضحًا أن التوتر والانفعال قد يؤديان إلى ارتفاع مؤقت في القراءات، ما يجعل التشخيص من الأمور التي تتطلب دقة ومتابعة طبية.
٪30 من سكان العالم يعانون ارتفاع ضغط الدم
وأوضح موافي أن ارتفاع ضغط الدم من أهم الموضوعات الطبية، إذ تتراوح نسبة المصابين به عالميًا بين 25% و30% من مختلف الشعوب، ولا يرتبط بظروف اجتماعية أو اقتصادية بعينها، ما يجعله من الأمراض واسعة الانتشار.
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن تشخيص ارتفاع ضغط الدم من أصعب التشخيصات الطبية، مستشهدًا بدراسة أجراها على 1000 طالب بكلية الطب، أظهرت ارتفاع ضغط الدم لدى الطلاب خلال الامتحانات الشفوية نتيجة التوتر والانفعال، ليصل إلى 200 / 140، رغم أن قراءاتهم في الظروف العادية كانت 120 / 80.
وأكد أن هذه النتائج توضح مدى تأثر ضغط الدم بالحالة النفسية والانفعالات، محذرًا من تشخيص المرض بناءً على قراءة واحدة أو قياس عشوائي.
ولفت موافي إلى أهمية استخدام جهاز الهولتر؛ لمتابعة ضغط الدم على مدار اليوم، موضحًا أنه يُثبت على ذراع المريض ويقيس الضغط بصورة دورية خلال فترات النوم والنشاط والتوتر، بما يساعد الطبيب على الحصول على صورة أكثر دقة عن معدلات الضغط، بدلًا من الاعتماد على القياسات المنفردة.
حسام موافي يحذر من تغيير أدوية الضغط دون الرجوع للطبيب
وشدد موافي على أن جميع أدوية ضغط الدم قد يكون لها آثار جانبية، ولا يوجد دواء خالٍ تمامًا منها، موضحًا أنه في حالة تعرض المريض لمتاعب بسبب الدواء؛ يجب الرجوع إلى الطبيب المعالج لتقييم الحالة وتغيير العلاج إذا لزم الأمر، بدلًا من تغيير الطبيب نفسه.
ما المعدل المثالي لضغط الدم؟
وأوضح موافي أن قراءة 130 / 80 تقع ضمن النطاق الذي وصفه بالطبيعي، لكنها ليست القراءة المثالية، مشيرًا إلى أن المعدل المثالي الذي ذكره هو 110 / 70.
