قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دبلوماسي أردني: مقاطعة مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد لم تكن حكيمة.. والخلافات العربية يجب أن تُحل بالحوار

السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي
السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي

قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي، وزير الخارجية ورئيس الوزراء الأردني الأسبق، إن المرحلة التي شهدت فيها مصر تحركات سياسية باتجاه تحرير الأراضي واستعادة الحقوق العربية اتسمت بوجود تفاهم كبير بين قطاعات من الشباب والقوى السياسية، موضحاً أن الفكر السائد آنذاك كان مرتبطاً بتحرير الأرض ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما انعكس على طبيعة النقاشات السياسية داخل المجتمع المصري.

وأضاف الملقي، خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن المقاطعة العربية لمصر عقب زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل عام 1977 واتفاقية كامب ديفيد «لم تكن قرارا حكيما» من وجهة نظره، مشيراً إلى أن التعامل مع الخلافات بين الدول العربية يجب أن يقوم على احتواء الطرف المختلف وإعادته إلى الصف العربي، وليس عزله أو تهميشه.

وأكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن اختلاف الدول العربية في وجهات النظر لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإقصاء بعضها بعضاً، موضحاً أن المطلوب هو استمرار الحوار والتفاهم وشرح المواقف والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، حتى مع وجود خلافات جوهرية، مشدداً على أن ضم الأطراف المختلف معها إلى دائرة التفاهم أفضل من تحييدها وإبعادها عن العمل العربي المشترك.

وأشار الملقي إلى أن الغزو العراقي للكويت مثّل زلزالاً سياسياً عربياً، بعدما أقدمت دولة عربية على الاعتداء على دولة عربية أخرى واحتلال أراضيها، موضحاً أن الأزمة أحدثت خلافاً كبيراً في وجهات النظر داخل العالم العربي، خاصة أن الصورة لم تكن واضحة بالكامل أمام الرأي العام في ذلك الوقت، وهو ما جعل إدارة المواقف العربية أكثر تعقيدا.

وأوضح الملقي أنه كان يرى أن الحكمة تقتضي التوصل إلى تفاهم يقضي بانسحاب القوات العراقية من الكويت أولاً، ثم الانتقال إلى مرحلة المحاسبة، وليس العقاب، معتبراً أن هذا المسار كان يمكن أن يفتح المجال أمام معالجة الأزمة عربياً، لكنه أشار إلى أن العقلية السياسية العراقية آنذاك لم تكن تتقبل هذا الطرح، ما أدى إلى تفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة لا تزال الدول العربية تدفع ثمن تداعياتها حتى اليوم.