تجري النيابة العامة الفرنسية تحقيقات بشأن احتمال وجود صلة بين تهديدات بتفجير طائرات تابعة لشركات طيران أوروبية و«قوى أجنبية»، في ظل موجة من البلاغات الأمنية التي استهدفت رحلات جوية في عدد من الدول الأوروبية.
وأثارت مخاوف بشأن أمن الملاحة الجوية واحتمال وجود تحركات منسقة لزعزعة الاستقرار.
وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية «أ. ف. ب»، جاءت التحقيقات بالتزامن مع تلقي مطارات وشركات طيران رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات بوجود عبوات ناسفة على متن طائرات مدنية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة، شملت تحويل مسارات رحلات واستدعاء مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الطائرات.
وكانت إحدى أبرز الوقائع تحويل مسار طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى قاعدة عسكرية فرنسية في إيفرو، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها.
كما شهدت رحلات أخرى في أوروبا إجراءات مماثلة، شملت طائرات تابعة لشركات «رايان إير» و«فين إير» و«ويز إير».
شبهات بشأن حملة تهديدات منسقة
وتشير المعطيات التي نشرتها الوكالة الفرنسية إلى أن بعض رسائل التهديد تضمنت إشارات إلى جماعة تطلق على نفسها اسم «مقاتلي الدولة الذكورية» (Male State)، وهو اسم يتقاطع مع حركة روسية متطرفة سبق أن حظرتها السلطات الروسية عام 2021.
غير أن وجود هذا الاسم في الرسائل لا يشكل دليلاً على مسئولية الحركة عن التهديدات أو ارتباطها بجهة رسمية روسية.
في السياق ذاته، تبحث الأجهزة الأمنية الأوروبية احتمال أن تكون هذه الوقائع جزءاً من حملة تخريب واضطراب تستهدف قطاع النقل الجوي، وسط تحذيرات من مخاطر ما يعرف بالتهديدات الهجينة، التي قد تجمع بين الهجمات الإلكترونية والتضليل والتهديدات الأمنية.
ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، لم تعلن السلطات حتى الآن تحديد الجهة المسؤولة عن هذه التهديدات، كما لم تقدم أدلة تثبت ارتباطها بدولة أو تنظيم بعينه، فايننشال تايمز.
الإجراءات الأمنية والتحقيقات
وشملت الإجراءات الأمنية تحويل مسارات طائرات وإخضاعها لعمليات تفتيش دقيقة، إلى جانب تدخل مقاتلات فرنسية وإيطالية وبلغارية لمرافقة عدد من الرحلات.
وأكدت التقارير أن عمليات التفتيش لم تسفر عن العثور على متفجرات في الطائرات التي شملتها الوقائع المعلنة.

