قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ارتفاع تكاليف شحن النفط يمنح المصافي الأمريكية ميزة تنافسية

 شحن النفط
شحن النفط

أدت الحرب مع إيران إلى قفزة حادة في أسعار شحن ناقلات النفط، ما دفع البائعين إلى تقديم خصومات أكبر على أنواع النفط الخام الثقيل، ومنح مصافي التكرير على ساحل الخليج الأمريكي ميزة في تكاليف الخام مقارنة بمنافسيها في آسيا.

وتسببت التهديدات الأمنية المحيطة بمضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي كان يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب، في تعطيل حركة ناقلات النفط، كما أدت زيادة أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وطول الرحلات البحرية إلى ارتفاع تكاليف الشحن.

وأفادت هذه الاضطرابات مصافي ساحل الخليج الأمريكي بصورة خاصة، إذ تمكنت من شراء خام ثقيل بأسعار مخفضة من مصادر أقرب، بما في ذلك كندا وفنزويلا، بينما واجهت المصافي الآسيوية المنافسة تكاليف أعلى بكثير للشحن والتأمين عند استيراد خامات مماثلة عبر طرق أطول وأكثر خطورة، بحسب ما أوردته منصة "إنفيستنج" الاقتصادية.

وتجاوزت هوامش أرباح التكرير في الولايات المتحدة الضعف خلال الربع الثالث، في ظل استفادة المصافي الأمريكية من فروق الأسعار بين الخامات وتراجع قدرتها على تحمل تكاليف الشحن المرتفعة مقارنة بالمنافسين الآسيويين.

وأدى ارتفاع تكاليف الشحن إلى اتساع الخصم على الخام الكندي الثقيل، بما في ذلك خام غرب كندا الانتقائي، الذي يُتداول عادة بسعر أقل من خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، ما خلق مكاسب إضافية لمصافي ساحل الخليج، إذ إن أكثر من 70% من منشآتها مصممة لمعالجة الخام الثقيل.

وقال راندي هوكينز، نائب رئيس إمدادات وتجارة الخام والمواد الأولية في شركة "فاليرو إنرجي"، إن القصة الرئيسية في سوق النفط حاليًا تتمثل في أسعار الشحن، موضحًا أن تكلفة شحن الخام من ساحل الخليج الأمريكي إلى آسيا قفزت إلى ما بين 30 و35 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 5 دولارات قبل عام.

وأضاف جاري سيمونز، الرئيس التنفيذي للعمليات في "فاليرو"، أن ارتفاع أسعار الشحن يمنح الشركة ميزة في أسواق التصدير المعتادة في أمريكا اللاتينية، حيث تنافس بشكل رئيسي شحنات النفط الأوروبية.

وساهمت وفرة إمدادات الخام الثقيل من كندا وفنزويلا، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن، في توسيع الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام غرب كندا الانتقائي، ما أدى إلى خفض تكلفة المواد الخام التي تعتمد عليها المصافي الأمريكية.

وبالنسبة لشركة "فيليبس 66"، فإن كل اتساع بمقدار دولار واحد في الفارق السعري بين خام غرب كندا وخام غرب تكساس الوسيط يحقق للشركة مكاسب تبلغ نحو 140 مليون دولار، وفقًا لبريان ماندل، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والأنشطة التجارية.

وفي الوقت نفسه، عوضت هوامش أرباح الوقود المرتفعة أكثر من الزيادة في تكاليف الشحن، بحسب ديليا هي، محللة أسواق النفط والناقلات، التي قالت إن هامش أرباح الديزل ارتفع بما لا يقل عن 8 دولارات مقابل كل دولار إضافي في تكاليف الشحن.

ونجحت شركات التكرير الأمريكية في الحد من تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الشحن الفورية بعد اندلاع الحرب، بفضل ترتيبات الشحن التي أبرمتها مسبقًا، وقالت "فيليبس 66" إنها تعاقدت على أكثر من 40 ناقلة بنظام الاستئجار الزمني قبل اندلاع الصراع مع إيران، بما يغطي نحو 40% من احتياجاتها للشحن المرتبطة بأصولها.

كما أمنت "فاليرو"، و"بي إف بي"، و"ماراثون"، وشركة "سنكور" الكندية أساطيل ناقلات مستأجرة قبل اندلاع الحرب، ما حماها من الارتفاع الحاد في أسعار الشحن.

ويتوقع بعض المسؤولين في القطاع استمرار اتساع الفروق السعرية بين الخامات في دعم أداء المصافي خلال العام المقبل أيضًا، وتتوقع شركة "ماراثون بتروليوم"، أكبر شركة تكرير أمريكية، تسجيل مستوى قياسي من معالجة الخام الكندي الثقيل خلال الربع الرابع، بينما قالت الرئيسة التنفيذية ماريان مانن، إن هوامش التكرير من المتوقع أن تظل مرتفعة حتى منتصف 2027 على الأقل.

وقالت شركة "إتش إف سينكلير" إنها ستستفيد على المدى القريب من الخصومات الأوسع على الخام، مضيفة أنها تتوقع بقاء الفروق السعرية عند مستويات أوسع من المعتاد خلال الفترة القريبة، وعلى الأقل حتى عام 2027.