أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من المؤسسات التنفيذية والمسؤولين، بشأن منظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، يحمل أهمية كبيرة في ظل التحديات العالمية الراهنة، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة والاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة.
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الاجتماع شهد توجيه الرئيس بسرعة انتهاء جميع المؤسسات من إدخال بياناتها إلى منظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، مع التشديد على دقة البيانات الواردة إليها، بما يضمن إعداد قاعدة معلومات تساعد على اتخاذ القرار الصحيح، إلى جانب مراعاة سرية تداول المعلومات.
وأشارت إلى أن الرئيس وجّه الهيئة بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من مختلف الاحتياجات اللازمة لمواجهة المواقف الطارئة، بالتنسيق مع جميع الأجهزة المعنية، موضحة أن فكرة الهيئة تقوم على ربط بيانات وأجهزة الدولة، سواء المؤسسات السيادية أو الحكومة أو المحليات، بما يسمح بالتعامل السريع مع الأزمات واتخاذ القرار المناسب في الوقت الحاسم.
ولفتت إلى أن هذه الأزمات لا تقتصر على الكوارث الطبيعية كالزلازل، وإنما تشمل أيضًا حدوث نقص مفاجئ في النفط أو الإمدادات أو أي من الاحتياجات الأساسية، مستحضرة ما طُرح خلال افتتاح مركز الكابتاجون قبل عدة أشهر بشأن إجراء محاكاة لسيناريوهات الأزمات، وكيفية تنسيق عمل أجهزة الدولة لمواجهتها.
وربطت الحديدي بين اجتماع الرئيس وإعلان مجلس الوزراء خطة لترشيد الإنفاق لمدة ثلاثة أشهر، تتضمن خفض استهلاك الحكومة من الكهرباء بنسبة 20%، والوقود بنسبة 30%، وتجميد 20% من مشتريات السلع والخدمات، بما يشمل السيارات، حتى 30 يونيو 2027، إلى جانب تأجيل المشروعات حديثة الإدراج، موضحة أن هذه الإجراءات جاءت ضمن خطة أعلنتها الحكومة عقب اجتماعها يوم الخميس الماضي.
وأكدت أن قضية الطاقة تمثل التحدي الأهم في المرحلة الحالية، موضحة أن وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مع اعتماد مصر على استيراد جانب رئيسي من احتياجاتها، يفرض ضرورة حساب التداعيات المحتملة للاضطرابات العالمية، خاصة إذا تعرض مضيق هرمز أو باب المندب للإغلاق أو التعطل، فضلًا عن تراجع المخزونات الاستراتيجية للطاقة في أوروبا والولايات المتحدة.
وتساءلت عن قدرة الدولة على تحمل تكلفة الاستيراد في ظل محدودية الموارد، وعن الخيارات المتاحة إذا استمرت الضغوط، بما في ذلك احتمالات خفض إمدادات الطاقة للمصانع، مشيرة إلى بدء تقليل ضخ الغاز لبعض المصانع، خصوصًا مصانع الأسمدة.
كما طرحت تساؤلات بشأن كيفية التوفيق بين تأكيد الحكومة أنها لن تلجأ إلى تخفيف الأحمال، ورغبتها في الوقت نفسه في عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية أو خفض الدعم، في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة.
وأوضحت أن الموازنة العامة وضعت سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، بينما ارتفع السعر إلى 117 دولارًا قبل أن يتراجع إلى نحو 98 دولارًا، وهو ما يزيد الضغوط المرتبطة بتكلفة استيراد الطاقة.

