قال الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، إن الحياة الحزبية في مصر تواجه مشكلة تتمثل في كثرة الأحزاب الموجودة، رغم أن معظمها يفتقر إلى الفاعلية، إلى جانب غياب محاسبة الأحزاب على نتائجها في الانتخابات، معتبرًا أن استمرار كيانات حزبية دون نشاط حقيقي؛ يثير تساؤلات حول جدوى وجودها.
وأضاف، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ هناك تجربة في المكسيك تقوم على إمكانية حل الأحزاب التي لا تحصل على نسبة معينة من عدد المقاعد النيابية في الانتخابات، مع إمكانية إعادة تأسيسها لاحقًا، موضحًا أنه لا ينبغي أن يستمر حزب دون برنامج أو كوادر أو مشاركة انتخابية أو نتائج واضحة.
وأشار مسلم إلى أن وجود أكثر من 100 حزب في مصر يسبب حالة من التشويش لدى المواطنين، الذين يجدون عددًا كبيرًا من الكيانات السياسية دون أن يلمسوا فاعلية معظمها، لافتًا إلى أن هناك أحزابًا معارضة وأخرى ناشئة تمكنت من توفير مصادر تمويل والاستمرار في العمل.
وأوضح أن بعض المرشحين تمكنوا من خوض الانتخابات بالنظام الفردي والفوز، بينما شارك آخرون من خلال القوائم، في حين أن عدد الفائزين بالنظام الفردي من هذه الأحزاب يظل قليلًا.
ولفت مسلم إلى أن الإنفاق الانتخابي يمثل مشكلة عندما يصبح العامل المرجح في عملية التصويت، مؤكدًا أن تأثيره لا يقتصر على حزب بعينه، بل يمتد إلى المجتمع كله، في ظل صعوبة المنافسة عندما تتحكم الإمكانيات المالية في فرص المرشحين.
واختتم بالإشارة إلى أن غياب التدريب والتثقيف السياسي يمثل إحدى المشكلات المرتبطة بضعف الحياة الحزبية، في وقت تحتاج فيه الأحزاب إلى تطوير قدراتها وتعزيز حضورها، بما يسمح لها بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات والحياة العامة.

